الحاسوب يبدأ تعلم التفكير العقلاني كالبشر
آخر تحديث: 2017/9/3 الساعة 19:23 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/3 الساعة 19:23 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/12 هـ

الحاسوب يبدأ تعلم التفكير العقلاني كالبشر

حاسوب "ألفا غو" الذي يعمل بقدرات الذكاء الاصطناعي لديب مايند تمكن من هزيمة أبطال العالم في لعبة غو المعقدة (الأوروبية-أرشيف)
حاسوب "ألفا غو" الذي يعمل بقدرات الذكاء الاصطناعي لديب مايند تمكن من هزيمة أبطال العالم في لعبة غو المعقدة (الأوروبية-أرشيف)

تمكن فريق "ديب مايند" التابع لشركة غوغل الأميركية من بناء شبكة عصبية حاسوبية قادرة على تطبيق "التفكير المترابط" (المنطقي) على مهماتها، وتلعب ما يشبه دور "الدماغ" للشبكة العصبية.

ويقول عالم الحاسوب في ديب مايند تيموثي ليليكراب في حين تستخدم الشبكات العصبية وصلات متعددة مع بعضها لتمييز الأنماط "فإننا ببساطة نجبر الشبكة على اكتشاف العلاقات القائمة" بين زوج من الأشياء في سيناريو معين.

ووفقا لليليكراب، فإن الأسلوب الجديد يتيح للحاسوب الإجابة عن أسئلة معقدة عن العلاقة بين الأشياء في صورة معينة بدقة تبلغ 92% معظم الوقت مقابل دقة تبلغ بين 42% و77% في أنظمة تعلم الآلة التقليدية.

وينجح البشر بنسبة 92% في مثل ذلك الاختبار، مما يجعل الذكاء الاصطناعي المهجن أفضل في أداء المهام من البشر الذين طوروه لأداء تلك المهام، بحسب ليليكراب.

وكانت النتائج مماثلة عندما عرضت أسئلة الكلمات على الذكاء الاصطناعي، حيث لم تتمكن أنظمته التقليدية من مجاراة ديب مايند إلا في الأسئلة السهلة مثل "سارة لديها كرة، سارة تسير إلى مكتبها، أين الكرة؟"، وتفوق الذكاء الاصطناعي المهجن على منافسيه في الأسئلة الاستدلالية والأكثر تعقيدا مثل "ليلي بجعة، ليلي بيضاء، غريج بجعة، ما لون غريج؟" وفي مثل تلك الأسئلة كانت إجابة ديب مايند صحيحة بنسبة 98% من الوقت مقارنة بنسبة 45% للنظام المنافس.

ويبحث فريق ديب مايند في كيفية منح الذكاء الاصطناعي آلية "الاهتمام"، وتتيح خوارزمية الاهتمام إعلام الشبكة العصبية بأي المدخلات تملك أعلى مكافأة، وكلما كانت المكافأة أعلى كان الانتباه الذي توليه الشبكة نحو تحقيق الهدف أكبر، وستستخدم مثل هذه الوظيفة على الأرجح أولا في تطبيقات تمييز الصور رغم أن استخدامها قد يتطور إلى حقول أخرى.

كما يعمل الباحثون أيضا على ما تسمى "اللدونة العصبية" (ديمومة الذكريات) التي تعمل على تزويد الشبكة بذاكرة طويلة الأجل، وتم تطوير هذه التقنية لتحاكي آليات ولادة وموت الخلايا العصبية الموجودة في الحصين بالدماغ البشري.

فعندما عرضت عليه بيانات جديدة بدأ النظام العصبي لحاسوب ديب مايند بتشكيل وصلات جديدة وأفضل (خلايا عصبية)، في حين تم تجاهل بعض الوصلات الأقدم والأقل فائدة، وتوضح الباحثة في "آي بي أم إيرينا ريش" أن هذا لا يعني أن النظام يحذف البيانات القديمة لكنه ببساطة لا يتواصل معها بمثل تلك القوة، وهي نفس الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع ذكرياته اليومية حيث تميل للخفوت على مدى السنوات باستثناء تلك التي تحمل أثرا عاطفيا قويا.

وستوفر تلك التطورات المجتمعة قفزة كبيرة في مجتمع أبحاث الذكاء الاصطناعي، لكن مع ذلك تنبه ريش إلى أنه لا يجب توقع أن ينافس الذكاء الاصطناعي عمق الوعي البشري في أي وقت قريبا، وأنه حتى الدقة العالية جدا في تمييز الصور لا تزال بعيدة جدا عن النموذج الأساسي للعواطف الإنسانية.

المصدر : مواقع إلكترونية

التعليقات