أفادت دراسة جديدة بأن حرارة الأرض يمكن أن تصير أدفأ بمقدار 1.5 درجة مئوية عما كانت عليه أواخر القرن الـ 19، وذلك خلال تسع سنوات فقط. وشككت في إمكانية تحقيق هدف اتفاق باريس الطموح.

وقد نشرت مجلة Geophysical Research Letters تلك الدراسة التي تقول إن التغيرات المناخية الطبيعية بمنطقة المحيط الهادي والتي تغيرت على مدى عقود من الزمن ربما وفرت "حاجزا مؤقتا" ضد آثار انبعاثات غازات الدفيئة، مما يقلل من الظواهر المتطرفة مثل موجات الحر.

هذه الدورة التي يطلق عليها التذبذب البيني العشري في المحيط الهادي يمكن أن تكون على وشك التقلب، أو ربما انقلبت بالفعل، مما يرفع درجات الحرارة خلال السنوات العشر أو العشرين القادمة

لكن هذه الدورة -التي يطلق عليها "التذبذب البيني العشري في المحيط الهادئ" (آي بي أو)- يمكن أن تكون على وشك التقلب، أو ربما انقلبت بالفعل، مما يرفع درجات الحرارة خلال السنوات العشر أو العشرين القادمة.

وبموجب اتفاق باريس، فقد قرر العالم "مواصلة الجهود للحد من زيادة درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة".

ومع ذلك، قال الباحثون إن الجمع بين مرحلة الاحترار الطبيعي وانبعاثات الكربون البشرية يمكن أن تجعل درجات الحرارة تصل لهذه النقطة بحلول عام 2026.

يُذكر أن العام الماضي -الذي كان الأكثر سخونة للمرة الثالثة على التوالي- كان أكثر دفئا من المتوسط بمقدار 1.1 درجة مئوية بين (1850-1900) وذلك طبقا لبحث منفصل من قبل مكتب الأرصاد الجوية ووكالة الفضاء الأميركية ناسا.

ويرى الباحثون أنه حتى من دون تأثير الـ "آي بي أو" فإن متوسط درجات الحرارة العالمية يتوقع أن "يتجاوز علامة الاحترار الـ 1.5 خلال العشر إلى الـ 15 سنة المقبلة" في إطار "سيناريو بقاء الأمور على حالها" بالنسبة لانبعاثات غازات الدفيئة نتيجة للنشاط البشري.

ويُشار إلى أن العلماء كانوا يعتقدون منذ فترة طويلة أن الحد من الاحترار العالمي إلى درجتين مئويتين من شأنه أن يتفادى الآثار الخطيرة لتغير المناخ المتمثلة بموجات الحر والجفاف والفيضانات وزيادة العواصف وارتفاع مستويات سطح البحر. لكن اتفاق باريس عرض هدف الـ 1.5 درجة مئوية، وسط تكهنات بأن تجاوز هذا المستوى يمكن أن يسبب ارتفاعا بمستوى سطح البحر لا رجعة فيه ناجما عن ذوبان جليد الأرض بالقارة القطبية الجنوبية وغرينلاند لعدة قرون.

المصدر : إندبندنت