تتميز اللغة الآيسلندية بمصطلحات فريدة لا يوجد شبيه لها في أي من لغات العالم، مما يجعل من الصعب على الروبوتات والحواسيب استيعابها، وهو ما قد يهدد بانقراض هذه اللغة في ظل الانتشار المتزايد للغة الإنجليزية والتقنيات العديدة المستندة إليها.

فعندما يصل الآيسلندي إلى مقر عمله ويرى لافتة مكتوب عليها "Solarfri" فهو لا يحتاج إلى توضيح أكثر ليعلم أن المبنى خال، حيث تعني الكلمة: "عندما يحصل الموظفون على عطلة عصر غير متوقعة للاستمتاع بالطقس الجميل".

فسكان هذه الجزيرة الواقعة على حدود الدائرة القطبية الشمالية الذين استوطنوا فيها قبل نحو 1100 سنة، يملكون لهجة فريدة للشماليين القدماء انتقلت على مر السنين إلى الحياة اليومية للسكان الحاليين.

فعلى سبيل المثال كلمة "Hundslappadrifa" تعني "تساقط كثيف للثلوج ذات النتف الكبيرة في رياح هادئة".

لكن هذه اللغة التي ينظر إليها الكثيرون كمصدر للهوية والفخر، يقوضها الاستخدام الواسع للغة الإنجليزية، سواء للسياحة الجماعية أو في أجهزة الذكاء الاصطناعي التي يتم التحكم بها عن طريق الأوامر الصوتية، الآخذة بالانتشار.

ويخشى خبراء اللغة -الذين يدرسون مستقبل اللغة المحكية التي يتكلم بها أقل من أربعمئة ألف شخص في عالم متزايد العولمة- من أن اللغة الآيسلندية تمر بمرحلة بداية النهاية، علما بأن عدد سكان آيسلندا بحسب تقديرات 2016 يبلغ 332.5 ألف شخص.

وقد نبّهت رئيسة البلاد السابقة فيجديس فينبوغادوتير -في تصريح لوكالة أسوشيتد برس- إلى أن على آيسلندا اتخاذ خطوات لحماية لغتها، وأكدت تحديدا أنه يجب تطوير البرامج بحيث يمكن بسهولة استخدام اللغة في التقنية الرقمية، محذرة من أنه "بدون ذلك، فإن المطاف سينتهي بالآيسلندي في السلة اللاتينية". 

المصدر : واشنطن بوست