نشر الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربيرغ صورا نادرة لمركز بيانات الشركة الضخم الذي يقع في السويد قرب الدائرة القطبية الشمالية.

ونظرا لأن مراكز البيانات التي تضم الخوادم التي تحفظ كل بيانات المستخدمين وأنشطتهم تتطلب تبريدا متواصلا ومكلفا بالعادة، فقد اختار زوكربيرغ بلدة سويدية قريبة من الدائرة القطبية الشمالية لتبريد مركز البيانات الذي يبدو بتصميمه كأنه قادم من أفلام الخيال العلمي.

وتطلق الشركة اسم "لوليا" على المنشأة التي لم يكن أحد يعلم كيف تبدو من الداخل قبل أن يشارك زوكربيرغ بعض صورها على فيسبوك، وهي تعد أول مركز بيانات للشركة خارج الولايات المتحدة.

وتنسب المنشأة إلى بلدة لوليا الصغيرة التي تقع على بعد نحو 112 كيلومترا جنوب الدائرة القطبية الشمالية، وهي محاطة بغابات كثيفة وأنهار متجمدة.

تعمل المراوح الضخمة على جلب الهواء الخارجي البارد إلى الداخل لتبريد عشرات آلاف الخوادم في قاعة البيانات (فيسبوك)

ويوضح زوكربيرغ أن مراوح ضخمة تعمل على جلب الهواء الخارجي البارد إلى الداخل لتبريد عشرات آلاف الخوادم في قاعة البيانات، أما في الشتاء عندما تهبط درجات الحرارة إلى ثلاثين درجة تحت الصفر فإن الآلية تنعكس ويجري استغلال حرارة الخوادم لتدفئة المباني الضخمة.

وتنفق معظم مراكز البيانات ثروات طائلة للحفاظ على برودة خوادمها، لكن في "لوليا" فإن المبنى في بعض الأحيان يحتاج فعليا لتلك الحرارة.

ويقول زوكربيرغ إن النظام بأكمله أكثر فعالية بنسبة 10% من مركز البيانات التقليدية كما أنه يستخدم طاقة أقل تقريبا بنسبة 40%، مما يؤدي إلى توفير كبير في النفقات.

نحو 150 شخصا يعملون في المنشأة لكن قاعة البيانات عادة ما تكون خالية (فيسبوك)

ويعمل في المنشأة نحو 150 شخصا، لكن قاعة البيانات عادة ما تكون خالية، وبسبب التصميم المبسط فإن تقنيا واحدا يكفي لكل 25 ألف خادم، بحسب مؤسس فيسبوك الذي يضيف أن قاعدة البيانات الرئيسية من الكِبر بحيث أن المهندسين يتحركون في المكان على دراجات صغيرة (سكوتر).

ويذكر أن أولى مقار فيسبوك في كاليفورنيا عرفت بتجول المهندسين فيها على ألواح تزلج ذاتية الدفع، لكن بسبب كثرة الإصابات اضطرت الشركة إلى عدم التشجيع على استخدامها.

قاعة البيانات الرئيسية من الكِبر بحيث أن المهندسين يتنقلون فيها على دراجات سكوتر (فيسبوك)

وتعمل منشأة لوليا بالكامل تقريبا باستخدام الطاقة المتجددة من عشرات السدود الكهرومائية القريبة، ويهدف إنشاؤها إلى تسريع التعامل مع شبكة فيسبوك في أوروبا، في حين تملك الشركة ثلاث مراكز بيانات داخل الولايات المتحدة لضمان الحصول على أعلى سرعات تحميل ممكنة.

وكان فيسبوك أطلق في عام 2011 مشروع الحوسبة المفتوحة (Open Compute Project) للمشاركة والحصول على تمويل جماعي لتصميم مراكز بيانات وخوادم صديقة للبيئة وموفرة للطاقة، ويضم المشروع حاليا شركات تقنية كبرى مثل غوغل وآي بي أم ومايكروسوفت وأي تي آند تي.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,مواقع إلكترونية