تتزايد قاعدة مستخدمي تطبيق تبادل الصور والفيديو سناب شات الذي انطلق عام 2011 بشكل كبير نتيجة للتطور والتنوع المستمر في الخدمات التي يقدمها، كما تحسنت كثيرا تقنية الإعلانات فيه وهو ما يعده الكاتب آدم ليفي في مقاله المنشور بموقع "نيوزويك" تهديدا خطيرا لشركات التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر ويوتيوب.

يقول الكاتب إن الإيرادات الداخلية لسناب شات هذا العام ربما تفوق التوقعات في ظل توسعه الكبير في مجال الإعلانات، ففي وقت سابق من هذا العام كشف موقع ريكود المعني بشؤون التقنية أن سناب شاب توقع عائدات ما بين ثلاثمئة مليون و350 مليون دولار، ولاحقا كشف موقع تك كرنتش المعني بشؤون التقنية، توقعات لأحد المستثمرين تتراوح من نصف مليار إلى مليار دولار عائدات في العام المقبل.

تقدر شركة إي ماركتر أن تتجاوز عائدات سناب شات في 2016 التقديرات الداخلية لتصل إلى 367 مليون دولار هذا العام، و935 مليون دولار في العام المقبل قبل أن تصل إلى 1.76 مليار دولار في العام 2018

وحاليا فإن شركة أبحاث السوق "إي ماركتر" ترى أن عائدات سناب شات ستتخطى الحد الأعلى من هذه التوقعات، حيث تقدر أن تتجاوز عائدات سناب شات في 2016 التقديرات الداخلية لتصل إلى 367 مليون دولار هذا العام، و935 مليون دولار في العام المقبل قبل أن تصل إلى 1.76 مليار دولار في العام 2018.

وقد اتخذت سناب شات مزيدا من الخطوات نحو تقديم إعلانات موجهة، فالتطبيق يجمع البيانات من قصص المستخدمين، والقصص الحية التي يشاهدونها، وقنوات "اكتشف" التي يتصفحونها، والأنشطة الأخرى ضمن التطبيق. وابتداء من ربع هذا العام سيتمكن المعلنون من استخدام تلك البيانات إلى جانب المعلومات الديموغرافية العامة (الجنس، الموقع، نظام التشغيل) لتقديم إعلانات موجهة أفضل.

وتسعى سناب شات إلى أن يمضي المستخدمون وقتا أطول داخل تطبيقها، حيث تقول إن المستخدم العادي يمضي ما بين 25 و30 دقيقة يوميا في التطبيق، ولا يتفوق عليها إلا شركة فيسبوك التي تقول إن المستخدم العادي يمضي خمسين دقيقة يوميا بين تطبيقاتها فيسبوك وإنستغرام وماسنجر.

وفي الوقت الذي تنمو فيه قاعدة مستخدمي سناب شات والشركاء الناشرين، يجد المستخدمون محتوى أكثر لتصفحه في التطبيق، فمزايا مثل "اكتشف" والمرشحات والعدسات دفعت المستخدمين إلى تمضية وقت أطول بالتفاعل مع المحتوى في التطبيق الأمر الذي يجعله جاذبا للمعلنين.

فيسبوك ليست بمأمن أيضا، وهي تعلم ذلك، حيث لا تزال الشركة تعمل على جذب المعلنين نحو خدمتها "إنستغرام" التي تستقطب مئتي ألف معلن فقط مقارنة بثلاثة ملايين معلن في فيسبوك

تويتر وفيسبوك ويوتيوب
يعتمد تويتر كثيرا على البيع المباشر لكبار المعلنين، والذي لا يزال يشكل أكثر من 50% من عائداته الإعلانية، وهؤلاء المعلنون هم ذاتهم الذين تستقطبهم سناب شات، فنمو سناب شات يأتي على حساب نمو تويتر، كما يرى الكاتب، وهو أمر يتضح في نظرة تويتر إلى توقعاتها في الربع الثالث حيث تتوقع نموا سنويا في الإيرادات يبلغ 5%.

كما أن فيسبوك ليست بمأمن أيضا، وهي تعلم ذلك، حيث ما تزال الشركة تعمل على جذب المعلنين نحو خدمتها "إنستغرام" التي تستقطب مئتي ألف معلن فقط مقارنة بثلاثة ملايين معلن في فيسبوك، وفي وقت سابق هذا الصيف أطلقت إنستغرام خدمة "القصص" التي تعد نسخة مكررة عن ميزة القصص في سناب شات، وذلك بهدف منع مزيد من المستخدمين من ترك إنستغرام نحو التطبيق المنافس.

أما يوتيوب -المملوكة لغوغل- فهي تفضل الترويج لنفسها بأنها ملتقى جيل الألفية، وقد كلفت غوغل مؤخرا شركة "كوم سكور" لإجراء استطلاع يثبت للمعلنين كيف أن جيل الألفية "يحب" يوتيوب"، وأظهر الاستطلاع أن 35% من جيل الألفية يفضلون يوتيوب على التلفزيون، و37% يفرطون في مشاهدة يوتيوب يوميا. في المقابل تقول سناب شات إن نسبة استخدام تطبيقها في أي يوم تصل إلى 41% بين جيل الألفية، ووفقا لهذه الأرقام فإن المعلنين الذي يرغبون باستهداف جيل الألفية سيأخذون بالاعتبار سناب شات أكثر من يوتيوب، وفقا للكاتب.

المصدر : نيوزويك