ذكر معهد سيتي (SETI Institute) في كاليفورنيا أمس الثلاثاء أن إشارة لاسلكية غريبة التقطها تلسكوب روسي ربما لا تكون إرسالا من حضارة خارج الأرض، بينما يعكف رواد فضاء في المعهد على إلقاء نظرة ثانية.

وكانت مجموعة من رواد الفضاء الروس رصدوا العام الماضي ما بدت إشارة لاسلكية لا تحدث على نحو معتاد في الموقع العام لنظام نجمي يبعد 94 سنة ضوئية عن الأرض.

وقال المدير بمعهد سيتي إن نتائج المجموعة ظهرت بعدما أبلغ الباحث الإيطالي كلاوديو ماكوني -الذي يرأس الأكاديمية الدولية للجنة الملاحة الفضائية المعنية بالبحث عن ذكاء خارج الأرض- زملاء له عن عرض سمعه عن الإشارة.

وقال سيث شوستاك "لا أعتقد أننا نأخذها بجدية شديدة" مضيفا "الروس بحثوا في هذا الاتجاه 39 مرة، وأفضل ما يمكننا قوله هو أنهم وجدوها مرة واحدة".

وأضاف لـرويترز أن الإشارة اللاسلكية سببها في الأغلب الأعم تشويش أرضي أو قمر صناعي، وهو أمر شائع.

وتابع: إذا اعتقد الروس أن لديهم إشارة جادة من كائن فضائي لكانوا كشفوا عنها على الأرجح مبكرا عن ذلك.

واستطرد "هم لم يقولوا أي شيء عنها منذ أكثر من عام. ولو كانوا قد وجدوا إشارة لتأكدوا منها واتصلوا برواد فضاء آخرين للتحقق منها أيضا".

العلماء يتابعون الإشارات من الفضاء بحثا عن أدلة على وجود حياة (رويترز)

دراسة النجم
وعلى الرغم من ذلك، قضى رواد الفضاء بمعهد سيتي الليلتين الماضيتين في استخدام مجموعة من أجهزة التلسكوب اللاسلكية في كاليفورنيا لدراسة النجم المشتبه به وهو "أتش.دي 164595" والذي لديه كوكب واحد معروف في المدار.

والكوكب في نحو حجم نبتون لكنه يدور حول نجمه على نحو أقرب كثيرا من دوران عطارد حول الشمس. وقد يكون لدى "أتش.دي 164595" كواكب أخرى في المدار تكون في موقع مناسب لوجود مياه على سطحها، وهو أمر يعتقد بأنه ضروري لوجود حياة.

غير أن شوستاك قال إن رواد الفضاء لم يرصدوا حتى الآن أي إشارات غير معتادة من النجم.

وقال أيضا "علينا أن نكون حريصين للغاية وألا يعترينا الشك بشأن الإنذارات الكاذبة. من السهل أن نقول: يا رجل إنها حالة تشويش أخرى! لكن ذلك يجازف بعدم إيلاء الاهتمام في وقت ينبغي فيه فعل ذلك".

المصدر : رويترز