تمكنت فرق بحث جزائرية مؤخرا من تدشين أول مسكن ذكي نموذجي صديق للبيئة في استهلاكه الطاقة، مع ضمان الظروف التي تساعد على راحة المقيمين فيه.

وتم تدشين المنزل عشية الاحتفال بظاهرة الانقلاب الشمسي 2016، ويضم هذا المنزل نظام تشغيل يتيح لصاحبه التحكم فيه عن بعد عبر الإنترنت، ومن خلال الهاتف الجوال.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مدير مركز الطاقات المتجددة بمدينة بوسماعيل (غربي العاصمة) البروفيسور نور الدين ياسع قوله إن "المنزل الذكي مشروع إيكولوجي وصديق للبيئة، ويأتي تتويجا لمسار تعاون أربع فرق بحث علمية مختلفة تعمل في مجالات الطاقة الشمسية والبيئة".

وأوضح منسق المشروع الدكتور مهران عاشور أن "المواد المستخدمة في بناء هذا المنزل تم اختيارها بدقة متناهية لأجل ضمان عزل حراري عال، وتصميم الواجهات والنوافذ يسمح بالاستفادة من الضوء الطبيعي، ومن أجل تقليل الحاجة إلى استخدام الإنارة الصناعية".

ولأجل تلبية حاجات المنزل من الطاقة تم تزويده بأنظمة وأجهزة تعمل بالطاقة الشمسية.

وقال مهران إنه يجري تركيب نظام كهروضوئي يندمج تماما مع سقف المسكن، بحيث صمم ليكون مربوطا بشبكة للكهرباء التي يستخدمها كمصدر ثانوي احتياطي.

وإلى جانب ما سبق، تم تركيب سخان شمسي على سطح المسكن لتزويد المطبخ والحمام بالماء الساخن.

تكييف الهواء
أما تكييف وتبريد الهواء لضمان راحة المقيمين في المنزل فيتم عن طريق تزويد جهاز تبريد هجين (حراري/كهربائي)، حيث يسمح بترشيد معتبر في الطاقة.

وفي ما يخص تدفئة الجو الداخلي للمسكن، فيتم حاليا حسب مهران "اختبار لاقط شمسي هجين يسمح بتسخين الهواء وإنتاج الطاقة في الوقت نفسه، بهدف دراسة إمكانية دمج هذا النوع من الألواح الشمسية في المساكن المستقبلية".

وتعكف فرق البحث على تصميم وتطوير نظام تطهير وتنقية يعتمد على الطرق الطبيعية الصديقة للبيئة باستعمال الطحالب، مما سيمكن المنزل من معالجة مياه الصرف الصحي الخاصة، وإعادة تدويرها لسد حاجاته من سقي وتنظيف.

ويرى مهران أن هذا المنزل يعد مخبرا حقيقيا يمنح الفرصة للباحثين والطلبة الجامعيين لدراسة وتجريب كافة التقنيات والأجهزة التي يمكن أن تساعد في تطوير مساكن المستقبل والتحكم في التكنولوجيا الخاصة بها.

المصدر : الجزيرة