نشر المرصد الأوروبي الجنوبي صورة جديدة لمنطقة تشكيل نجوم قريبة تكشف ثروة من الكواكب غير المتوقعة، وتبعث الأمل في إيجاد عوالم شبيهة بالأرض.

وهذه النجوم والكواكب التي تتشكل في سحب من التراب والغاز تسمى السدم. وأحد أقرب هذه السدم هو سديم الجبار (أو الجوزاء). والصورة الجديدة للجبار التقطت بموجات الأشعة تحت الحمراء، وتكشف أعماقا داخل السديم أكبر بكثير من ذي قبل.

ويقول علماء الفضاء بجامعة الرور بوخوم الألمانية إن نتيجة رصدهم تبدو لمحة عن حقبة جديدة من علم تشكل الكواكب والنجوم، حيث تكشف الصورة تفاصيل عن وجود عدد ضخم من الأجرام بحجم الكواكب مما يعطي الأمل في أن الجيل القادم من التلسكوبات الأرضية سيكشف ثروة من الكواكب أصغر بحجم الأرض.

والكواكب المكتشفة في هذه الصورة من غير المرجح أن تكون صالحة للسكن لأنها لا تدور حول النجوم، بل تطفو بحرية في الفضاء. ومن الممكن أنها جُذبت خارج أنظمتها الشمسية بفعل قوى الجاذبية الكبيرة الموجودة في سديم الجبار، أو أنها قد تشكلت بمعزل مع انهيار السديم العظيم إلى نجوم.

وكشفت الصورة أيضا عددا كبيرا من الأجرام أكبر من الكواكب لكنها أصغر من النجوم. وهي أشبه بنسخ أكبر من كوكب المشتري الغازي، لكنها تطفو بحرية في الفضاء، وهو ما يجعل العلماء يفكرون فيها كنجوم منقرضة ويطلقون عليها الأقزام البنية.

والجدير بالذكر أن سديم الجبار يكون مرئيا بالعين المجردة في أشهر الشتاء بنصف الكرة الشمالي، ويبدو كلطخة باهتة من الضوء تحت النجوم الثلاثة بحزام سديم الجبار.

المصدر : غارديان