ألقى علماء فلك في تشيلي أول نظرة على الإطلاق على ثقب أسود عملاق يتأهب لالتهام غيوم غازية، ويبعد الثقب عن الأرض مليار سنة ضوئية.

ورصد فريق دولي باستخدام مرصد (تليسكوب) "ألما" في صحراء أتاكاما في أميركا الجنوبية ثلاث غيوم تتحرك باتجاه ثقب أسود بسرعة تصل إلى 1.3 مليون كيلومتر في الساعة.

وهذه الغيوم التي تتكون في معظمها من أول أكسيد الكربون كانت تبعد "فقط" ثلاثمئة سنة ضوئية عن الثقب الأسود، في طريقها إلى فمه ليلتهمها حسب التعابير الفلكية، وفقا لبيان أصدره المرصد الأوروبي الجنوبي أمس الأربعاء.

وبحسب العلماء، فإن مرصد الطيف الميكروويفي وفّر أول دليل مباشر على نظرية أن الثقوب السوداء تتغذى على الغيوم الغازية.

وقال تيموثي ديفيز من جامعة كارديف، الذي شارك في البحث، "كانت لحظة سحرية أن نكون قادرين على مشاهدة هذه الغيوم تتوجه نحو الثقب الأسود الهائل".

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذا يخبرنا المزيد عما تحب (الثقوب السوداء العملاقة) أكله وكيف تطورت".

ولا يتمكن الباحثون من مراقبة الثقب الأسود مباشرة، وإنما يستنتجون وجوده من خلال حركة الأجسام من حوله. وذلك أن الثقوب السوداء مناطق فائقة الكثافة في الزمكان (الزمان والمكان)، وذات قوة جاذبية عظيمة، لدرجة أنه حتى الضوء لا يمكنه الهروب منها، الأمر الذي يجعلها خفية.

وتمت عملية الرصد هذه صدفة، حيث كان الفريق يحاول قياس عدد النجوم المولودة في المجرة، عندما لاحظوا حركة الغيوم.

المصدر : غارديان