توصل علماء الفيزياء الفلكية إلى تقدير كتلة كامل مجرة درب التبانة باستخدام تقنية جديدة لم تكن متبعة من قبل. 

وقالت عالمة الفيزياء الفلكية غويندولين إيدي إن كتلة مجرة درب التبانة تعادل 7×1011 كتلة شمسية، وبعبارة أخرى فإن المجرة تملك نفس كتلة سبعمئة مليار شمس.

ولفهم ضخامة هذا الرقم يكفي أن نعرف أن كتلة الشمس تعادل نحو 330 ألف مرة كتلة الأرض، أو نحو كوانتيليونين اثنين من الكيلوغرامات، وهو الرقم 2 متبوعا بثلاثين صفرا، ويطلق عليه في الولايات المتحدة نونيليون.

وقالت إيدي -وهي طالبة دكتوراه من جامعة مكماستر في كندا لقناة "ناشيونال جيوغرافيك" إن "فهم كتلة مجرتنا يضعها في سياق كوني أفضل"، وأضافت أن الذين يدرسون تطور المجرات يبحثون كيف ترتبط كتلة المجرة بتطورها، فإذا كان لدينا تصور أفضل لكتلة مجرة درب التبانة، فإنه يمكننا فهم كيف تشكلت وتطورت هي وغيرها من المجرات".

وهناك الكثير الذي يجب القيام به لتقييم هذا النوع من العمليات الحسابية، فكتلة المجرة تضم كافة نجومها وكواكبها وأقمارها، إضافة إلى الغازات والغبار والمواد الكونية الأخرى، وهذا مجرد المادة المرئية، دون أن ننسى المادة المظلمة التي ما يزال العلماء يجهلون الكثير بخصوصها، لكنهم يعتقدون أنها تمارس قوة جاذبية على كافة المواد غير المظلمة المحيطة بها.

ومما يزيد الطين بلة أن الإلمام بكافة الأجسام المرئية في مجرتنا والتي يمكننا حقا رؤيتها مسألة معقدة بسبب حقيقة أن الأرض تقع وسط كل هذه الأجسام التي نحاول قياسها.

وقالت العالمة لصحيفة ذي غارديان البريطانية "حقيقة أننا نقع داخل المجرة يسبب بعض الصعوبات"، وأضافت أنهم لذلك يلجؤون إلى رؤية كل شيء من وجهة نظر موقع الشمس وحركتها عبر المجرة عند قياس حركات ومواقع الأجسام الأخرى في مجرة درب التبانة.

وبالتعاون مع زميلها الباحث والمشرف وليام هاريس، وضعت إيدي طريقة جديدة لحساب حركة وسرعة المكورات العنقودية -وهي مجموعات كروية من النجوم التي تتصرف كالأقمار الصناعية وتدور حول مركز المجرة.

وساعدت التقنية الجديدة في في ملء فجوات ما نجهله عن سرعات بعض المكورات العنقودية، ووفرت ما يعتقد الباحثان أنه أكثر التقديرات دقة على الإطلاق لإجمالي كتلة المجرة.

وقبل حسبة السبعمئة مليار شمس تنوعت التقديرات السابقة لكتلة المجرة بين مئة مليار شمس إلى تريليون شمس.

وقد عرضت نتائج الدراسة الجديدة في الاجتماع السنوي للجمعية الفلكية الكندية هذا الأسبوع وقدمت إلى مجلة الفيزياء الفلكية "أستروفيزيكال جورنال"، ولم يتم قبول البحث للنشر بعد، لكنه حصد بالفعل الثناء من بعض العلماء داخل مجتمع الفيزياء الفلكية، وفقا لموقع ساينس أليرت المعني بالأخبار العلمية.

المصدر : مواقع إلكترونية