أكدت فيسبوك أنها لا تستخدم الميكروفون في الهواتف الذكية للتنصت على أحاديث المستخدمين بهدف استهدافهم بإعلانات أكثر ملاءمة، وذلك في رد على اتهامات مباشرة بهذا الشأن للشركة الأميركية صاحبة أكبر موقع للتواصل الاجتماعي.

ففي بيان على موقعها الرسمي نشرته الخميس قالت الشركة إنها لا تستخدم ميكروفون الهاتف لإبلاغ الإعلانات أو تغيير ما يراه المستخدم في "تغذية الأخبار"، مؤكدة أنها تُظهر الإعلانات استنادا إلى اهتمامات الناس والمعلومات الأخرى في ملفهم الشخصي.

وأضافت أن "بعض المقالات الأخيرة زعمت أنه لا بد أننا نتسمع على محادثات الناس من أجل إظهار إعلانات ملائمة، وهذا غير صحيح".

وكانت فيسبوك ترد بذلك مباشرة على اتهامات كيلي بيرنز أستاذة الاتصال الجماهيري في جامعة ساوث فلوريدا، وكانت بيرنز ذكرت لصحيفة "ذي إندبندنت" قبل أيام أنها تعتقد بأن فيسبوك تسترق السمع سرا إلى محادثات المستخدمين، لكنها لا تملك دليلا ملموسا على ذلك.

ولم تكن بيرنز أول من أثار تلك النظرية، رغم أن مزاعمها أشعلت العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام، فقد جاء في مقال مشابه من تلك المقالات التي تزعم تنصت فيسبوك على المستخدمين أن الناس وجدوا إعلانات على فيسبوك لأشياء ذكروها فقط بصوت مسموع.

ومنطقيا، فإن فيسبوك لديها قدرة على الوصول إلى ميكروفون الهاتف لأن المستخدم منحها إذنا بالاستماع عند استخدام مزايا معينة في التطبيق مثل تسجيل الفيديو، ولذلك ليس غريبا الاعتقاد بأن الشركة ربما تتنصت في كل الأوقات لما يتحدث عنه المستخدم، سواء شخصيا أم عبر الهاتف مع آخرين؛ كي تتمكن من استهدافه بقصص ملائمة، مثل "تغذية الأخبار" أو عرض إعلانات على صلة بما تحدث به.

ويذكر أن مثل هذا الشيء يقوم به المساعد الصوتي لأمازون "إيكو"، الذي يتسمع في كل وقت بانتظار تلقي أوامر المستخدم، ما لم يتم كتم خاصية الاستماع.

وبما أن مثل هذا الأمر يمثل انتهاكا صارخا للخصوصية، وربما كان غير قانوني، فقد اضطرت الشركة إلى أن توضح للمستخدمين المسألة، وأكدت في بيانها أنها تستخدم الميكروفون على هاتف المستخدمين فقط إذا حصل التطبيق على إذن بالاستماع، وإذا كان المستخدم يستعمل ميزة محددة تتطلب الصوت.

وأضافت أن هذا قد يشمل تسجيل الفيديو أو استخدام ميزة اختيارية طرحتها قبل عامين لتضمين الموسيقى أو أصوات أخرى في تحديث وضعية الحالة على فيسبوك، وهي تشير بذلك إلى خاصية مصممة للاستماع إلى الموسيقى أو التلفزيون في الخلفية أثناء كتابة المستخدم عن حالته لتتضمن كتابته الإشارة إلى الموسيقى التي يستمع إليها في وقت نشر الحالة.

المصدر : مواقع إلكترونية