أطلقت شركة آبل الأميركية قبل أيام نسخة تجريبية للمطورين من الإصدار 10 من نظام "آي أو إس" المشغل لهواتف آيفون وحواسيب آيباد اللوحية، ليجد باحثون أمنيون أن نواة هذا النظام تُركت دون تشفير، لكن الشركة أكدت أنها فعلت ذلك "عن قصد" بهدف تحسين أداء النظام.

والنواة (kernel) هي جوهر أنظمة التشغيل، ووظيفتها التحكم في كيف يمكن للتطبيقات استخدام عتاد الجهاز ومكوناته، إلى جانب أنها تفرض البروتوكولات الأمنية.

ونقل موقع "إم آي تي تكنولوجي ريفيو" المعني بشؤون التقنية عن باحثين قولهم إن الشركة قد تكون قررت ترك النواة دون تشفير كما كانت تفعل عادة لتشجيع المزيد من المستخدمين على الإبلاغ عن الثغرات الموجودة في الإصدار الجديد من النظام أو أنها ربما وقعت في خطأ محرج.

لكن آبل قالت إن خطوتها بترك نواة الإصدار القادم من نظام التشغيل دون تشفير مقصودة، لكن ليس لأسباب أمنية وإنما لتحسين أداء النظام الذي سيطرح للمستهلكين هذا الخريف.

وأضافت في بيان رسمي أنه عن طريق ترك النواة غير مشفرة ستكون الشركة قادرة على تحسين أداء نظام التشغيل دون المساس بالأمن، لكنها لم توضح كيف يمكن أن تكون النواة غير مشفرة ولا يمس هذا الأمن أو يحسن الأداء.

وفي هذا الصدد، أوضح الخبير بأمن نظام "آي أو إس" جوناثان زدزيارسكي أن ترك النواة دون تشفير يعني سهولة العثور على الثغرات الموجودة في النظام والإبلاغ عنها لإصلاحها.

وفي حال أبلغ المزيد من المستخدمين عن الثغرات لشركة آبل فإنها ستعمل على تصحيحها مما سيصعب بالتالي على جهات إنفاذ القانون والحكومات استخدام التكتيك الذي استخدمه مكتب التحقيقات الفيدرالي لفك تشفير هاتف آيفون الخاص بمنفذ هجمات سان برناردينو.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية