توصلت دراسة علمية إلى أن الأخطبوط يمتلك بعض الجينات التي تظهر مستوى مذهلا من التعقيد، والتي تتكون من 33 ألف بروتين، وهو عدد يتجاوز بكثير ما لدى الجينات البشرية.

ويسعى باحثو علوم الأحياء البحرية الذين أشرفوا على هذه الدراسة، إلى فهم تسلسل الحامض الأميني (دي أن أي) للأخطبوط بشكل أفضل. ومن خلال فك شفرة الحامض الأميني للأخطبوط، اكتشف العلماء أنه لا يشبه أي حيوان على كوكبنا هذا.

وكانت دراسة سابقة أجراها الباحث من جامعة شيكاغو الأميركية الدكتور كليفتون راغزديل قد كشفت أن الأخطبوط لا يمكن مقارنته حتى بالرخويات الأخرى، خاصة عندما ينظر المرء إلى أذرعه الثمانية وحجم دماغه الكبير وقدرته المذهلة على حل المشاكل، والتي تميزه عن بقية الحيوانات.

أخطبوط فريد اكتشفه العلماء بالصدفة أثناء بحثهم في قعر المحيط الهادي قرب جزر هاواي في فبراير/شباط 2016 (أسوشيتد برس)

ونقل موقع "ساينس وورلد ريبورت" الإلكتروني عن راغزديل قوله إن "الباحث البريطاني في علم الحيوانات الراحل مارتين ويلز قال إن الأخطبوط كائن فضائي، ولهذا فإن دراستنا هي أول وصف للتسلسل الجيني لكائن فضائي".

وأضاف باحثو جامعة شيكاغو أن التسلسل الجيني للأخطبوط مليء بما تسمى "الجينات القافزة"، وهي تلك الجينات القادرة على إعادة ترتيب نفسها في السلسلة ولا يزال دورها غير واضح للعلماء. لكن ما هو معروف عنها حتى الآن هو أنها قادرة على تنظيم طريقة التعبير عن الجين، وأنها تؤثر بشكل كبير على الهيكلية الجينية.

وحول ذلك توضح الباحثة كارولين ألبرتن، التي شاركت في كتابة الدراسة التي نشرت في دورية "نيتشر" العلمية المتخصصة، أن "جينات الأخطبوط -باستثناءات قليلة- تمتلك نفس صفات ومميزات جينات الحيوانات اللافقارية، ولكن أعيد ترتيبها بشكل كبير، وكأنها وضعت في الخلاط".

المصدر : دويتشه فيلله