توصل مهندس طيران أوكراني إلى تصميم قد يغير مفهوم صناعة الطائرات، بهدف تأمين سلامة الركاب في حالات الطوارئ. ويعتمد التصميم الجديد على جعل مقصورة الركاب قابلة للانفصال عن جسم الطائرة في حالة الطوارئ، والهبوط بشكل مستقل على الأرض بالمظلات.

وبحسب المهندس "فلاديمير تاتارينكو"، فإن فكرة المقصورة القابلة للانفصال اختُبرت قبل سنوات خلال العهد السوفياتي، لكنها لم تطبق حينئذ بسبب الافتقار إلى معادن خفيفة الوزن مثل ألياف الكربون المدعمة والتيتانيوم.

يقول تاتارينكو إنه وفقا لمنظمة الطيران المدني الدولية، فإن 8% من حوادث الطيران في السنوات العشر الماضية وقعت أثناء عملية الإقلاع، و21% أثناء عملية الهبوط، و71% أثناء الطيران، ويظهر تحليل أسباب تلك الحوادث أن 75% منها حدثت بسبب العامل البشري.

ويضيف المهندس في منشور على صفحته في يوتيوب -حيث نشر الفيديو (أدناه) لتوضيح تقنيته الجديدة- أن خفض تأثير العامل البشري لرفع درجة أمان الطائرات أمر مستحيل، ولهذا فإن مبادئ جديدة لبناء الطائرات باتت مطلوبة، ويجب أن توفر إمكانية الإنقاذ الجماعي للركاب بإخلائهم من الطائرات المتحطمة في مدى يتراوح بين عدة مئات من الأمتار إلى عدة كيلومترات.

وحصل تاتارينكو على براءة اختراع تتعلق بتصميم طائرة ينفصل الجزء السفلي من جسمها حيث يوجد الركاب وأمتعتهم، مع انخفاض تدريجي للجزء المنفصل وهبوطه برفق سواء على اليابسة أو الماء، وتوفير فرصة لاحقة للبحث عنه والعثور عليه من قبل المنقذين.

ويوضح المهندس أن التقنية الحالية التي تستخدم مواد الكيفلار ومركبات الكربون في جسم الطائرة والأجنحة واللوحات وذيل الطائرة وبقية أجزائها، ستستخدم أيضا في التصميم الجديد، لكن الحسابات الأولية تشير إلى أن وزن الطائرة سيزيد قليلا بسبب استخدام المظلات.

انتقاد
في المقابل يوجه بعض المحللين انتقادهم لهذه التقنية، وأول هذا النقد يتعلق بالوزن الزائد الذي ستحصل عليه الطائرة عند استخدام تلك التقنية (المظلات، المستشعرات، إلكترونيات إضافية، أجزاء ميكانيكية إضافية)، مما يعني استخدام وقود أكثر وبالتالي ارتفاع ثمن تذكرة الطيران.

كما يقولون إن حوادث الطائرات نادرة جدا، وفي الغالبية العظمى منها لا يتأذى أو يقتل أحد، إلى جانب أن هذه التقنية تضيف مخاطر جديدة غير موجودة، مثل احتمال انفصال الجسم السفلي نتيجة خطأ ما أو حتى فشل انفصاله، أو تعطل مجرى الهواء بين الجسم القابل للانفصال وجسم الطائرة الرئيسي.

المصدر : مواقع إلكترونية