نجحت سبيس إكس في وقت مبكر من اليوم الجمعة في إطلاق صاروخ إلى الفضاء ثم إعادته سالما إلى منصة عائمة في المحيط، وهي المحاولة الثانية الناجحة على التوالي لشركة الفضاء الأميركية.

وأظهر بث حي على الإنترنت أن صاروخ فالكون9 غير المأهول انطلق اليوم الجمعة من ولاية فلوريدا لوضع قمر اتصالات ياباني في المدار العلوي للأرض، قبل أن تعود مركبة دفع الصاروخ بعدها سريعا لتهبط على منصة في المحيط.

وكانت سبيس إكس نجحت أول مرة في الهبوط بصاروخ على منصة عائمة في أبريل/نيسان بعد أربع محاولات فاشلة. وهبط صاروخ آخر من طراز فالكون9 على منصة إطلاق على اليابسة في ديسمبر/كانون الأول.

ويثبت نجاح المحاولة الثانية قدرة الشركة على الهبوط بصاروخ في البحر، ثم قدرتها على تكرار العملية، وهو ما يعزز من طموحها في تخفيض تكاليف عمليات الإطلاق بإعادة استخدام صواريخها.

وعبر إيلون ماسك مؤسس سبيس إكس عن فرحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بعد هبوط المركبة، وكانت الشركة قالت قبل عملية الإطلاق إنه نتيجة للمدار المرتفع الذي سيبلغه الصاروخ فإنه سيكون عرضة لسرعات قصوى وحرارة عالية عند الدخول في الغلاف الجوي للأرض، مما يجعل هبوطه بنجاح أمرا مستبعدا.

وبعد وقت قصير من إطلاق الصاروخ، أكدت سبيس إكس أن فالكون9 أتم هبوطا مثاليا، ووضع القمر الصناعي في مداره الصحيح.

وكان الصاروخ يحلق بمثلي سرعة الصاروخ الذي هبط الشهر الماضي، حتى يستطيع أن ينقل قمرا صناعيا للبث التلفزيوني إلى مدار بارتفاع يزيد على 37 ألف كيلومتر عن سطح الأرض، وللمقارنة فإن محطة الفضاء الدولية تحلق في مدار بارتفاع أربعمئة كيلومتر فوق الأرض.

وتحاول الشركة إتقان عمليات الهبوط في البحر لأنه في بعض المرات يكون الخيار الوحيد لاسترجاع الصاروخ، والمهمات التي تتطلب نقل حمولات ثقيلة إلى الفضاء أو تتوجه إلى المدارات العليا للأرض تستهلك كميات كبيرة من الوقود أثناء الإقلاع، مما يترك وقودا أقل لعملية الهبوط، والهبوط في البحر يتطلب وقودا أقل من الهبوط على اليابسة.

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية