من المتوقع أن يكون هواة مراقبة الأجرام السماوية قد شاهدوا المريخ ليلة أمس عندما كان في أقرب مدار له من الأرض منذ 11 عاما على مسافة 75 مليون كيلومتر، وبدا ساطعا كضوء أصفر مائل للحمرة يشبه النجم.

ويتميز الكوكب الأحمر بعدة خصال، منها أن الإنسان يكون خفيف الوزن عليه بما أنه أصغر من الأرض وجاذبية سطحه أقل منها، حيث تبلغ نسبة الجاذبية عليه 62.5% أقل من الأرض؛ ومعنى ذلك أنه إذا كان وزن الشخص نحو 45 كيلوغراما على الأرض فسيكون نحو 17 كيلوغراما على المريخ.

ويوجد بالمريخ أكبر الجبال الموجودة في كل المجموعة الشمسية، وهي جبال أوليمبوس البركانية، التي يبلغ ارتفاعها ثلاثة أضعاف جبل إيفرست، وارتفاعها نحو 22 كيلومترا وقطرها نحو ستمئة كيلو متر.

منطقة نيلي فوساي إحدى المناطق الشهيرة على سطح المريخ (رويترز)

ويطلق عليه بالعربية اسم الكوكب القاهر، ويقال إن القاهرة سميت بهذا الاسم لأن المريخ كان يظهر على ما يبدو في نفس اليوم الذي تأسست فيه. أما السنة على المريخ فهي تعادل 687 يوما أرضيا، واليوم عليه أطول من الأرض بأربعين دقيقة.

وفي عام 2003، اقترب المريخ لأقرب مسافة له من الأرض منذ نحو ستين ألف سنة، حيث كان على بعد 56 مليون كيلومتر تقريبا، ولن يكون على هذه المسافة القريبة مرة أخرى قبل 2287 عاما.

وتظهر الصور الرادارية للمريخ أنه انبثق من عصر جليدي انتهى قبل أربعمئة ألف سنة. وفي عام 2104 اكتشفت مركبة الفضاء الأميركية كيوريوسيتي فقاعات من غاز الميثان على الكوكب، ويرجح العلماء أنها قد تشير إلى "حياة أو دليل على ميثان قديم محتجز يمكن أن يكشف عن حياة قديمة".

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، وجد العلماء أدلة على وجود ماء مالح يتدفق على سطح المريخ أثناء الصيف، وتخطط وكالة الفضاء الأميركية ناسا لإنشاء بيئة مشابهة للأرض صالحة للإنسان على الكوكب بحلول عام 2030.

المصدر : ديلي تلغراف