منصات التعليم الإلكتروني هل تكسر المألوف؟
آخر تحديث: 2016/5/24 الساعة 18:33 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: قوات تركية جديدة تدخل شمال سوريا وتقيم نقطة مراقبة بريف حلب الغربي
آخر تحديث: 2016/5/24 الساعة 18:33 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/18 هـ

منصات التعليم الإلكتروني هل تكسر المألوف؟

حسب نبيه تفتقر  منصات التعليم الإلكتروني العربية للدعم الحقيقي من المؤسسات الرسمية
حسب نبيه تفتقر منصات التعليم الإلكتروني العربية للدعم الحقيقي من المؤسسات الرسمية

رماح الدلقموني-الجزيرة نت

تنتشر على الإنترنت منصات للتعليم الذاتي المفتوح للجميع التي توفر وسيلة مجانية ومريحة للراغبين بصعود درجات العلم دون تحمل تكاليفه الباهظة، وباتت مثل تلك المنصات تتضمن دورات تعليم ترعاها جامعات مرموقة وأساتذة جامعيون لتكون مشابهة ما أمكن للتعليم التقليدي.

وتختلف منصات التعليم من حيث طريقة تبويبها وعرضها للمواد التعليمية من تنزيل مواد نصية إلكترونية إلى برمجة حصص بث مباشر تفاعلية صوتا وصورة، وهذا يجعلها على درجات متفاوتة حسبما أوضح نبيل نبيه المدرب في مجال التعليم الإلكتروني ومؤسس ومدير منصة باك تيفي (bactv.ma) التعليمية.

فهل يمكن لهذه المنصات أن تكون بديلا للتعليم الجامعي التقليدي؟ وما أبرز إيجابياتها وسلبياتها؟ وما التأثير الذي أحدثته في واقع التعليم والتدريب؟ وما أبرز المنصات العربية والعقبات التي تقف في طريقها؟

وبهذا الشأن أكد نبيه في رده على أسئلة الجزيرة نت أنه لا يمكن لمنصات التعليم الذاتي المفتوح أن تكون بديلا عن التعليم الجامعي التقليدي عندما يكون دور الجامعة والأساتذة نوعيا أي يتضمن التفاعل مع الطلبة وبث روح النشاط والحماس فيهم، فبهذه الحالة تصبح المنصات دعامة تكميلية.

لكنه يشير أيضا إلى أن مثل هذه المنصات قد تكون الهدف الأخير للطلبة إن كان حال التعليم كما هو عليه في بعض جامعاتنا العربية، من "أساتذة تقليديين في أساليب التعليم، حيث يكتفي الأستاذ بتوزيع أو الإحالة على مطبوعات واعتماد طريقة التدريب الإلقائية الإملائية".

 نبيه يؤكد أن لمنصات التعليم الإلكتروني إيجابيات عديدة تعزز التعليم التقليدي (الجزيرة)

إيجابيات عديدة
ويشير المدرب إلى أن لهذه المنصات إيجابيات عديدة، فهي تساهم في تحضير الطلبة للامتحانات الوطنية، وتمنحهم الفرصة في تعميق الفهم للمادة التعليمية حسب الطلب والوقت الذي يناسبهم، كما تساهم في تدريب الطلاب على منهجية التعليم الذاتية، إلى جانب أنها تيسر التعلم للفئات المعوزة وذوي الاحتياجات الخاصة والمتغيبين لظروف قاهرة.

وإضافة إلى ما ذكر توفر فرصة التعلم للمقيمين في مناطق بعيدة ومعزولة، خصوصا الإناث لمراجعة ومتابعة دراستهم، كما أن تلك المنصات تستفيد أيضا من خبرات الأساتذة المتقاعدين وذوي الكفاءة العالية وتشجع الطلبة والأساتذة على تبادل الدعم والمشورة بينهم.

منصات أجنبية
ومن أشهر منصات التعليم العالمي -حسب نبيه- منصة "يوديمي" (Udemy) التي تقول إنها تساهم في تدريب وتعليم أكثر من ثمانين ألف زائر يوميا، ويشارك في برامجها أكثر من 19 ألفا بين مدرب وأستاذ.

وكذلك منصة "ليندا" (Lynda) التي اشترتها شركة "لينكدإن بما يعادل 1.5 مليار دولار، بما يعكس مدى نجاح هذه المنصة التي يشترك فيها سنويا مئات الآلاف من الراغبين في رفع فرص توظيفهم والباحثين عن تحسين مهاراتهم من خلال الدروس التي يفوق عددها أربعة آلاف، كما تقدم خدمة الاشتراك في الجامعات والمعاهد.

وهناك أيضا منصة "خان أكاديمي" (Khan Academy) التي تأسست سنة 2006 على يد التربوي ورجل الأعمال الأميركي سلمان خان، وتصنف الآن ضمن أفضل المشاريع غير الربحية التي يُعتمد في تمويلها على التبرعات.

ليندا ويوديمي وخان أكاديمي من أبرز منصات التعليم الإلكتروني الأجنبية (الجزيرة)

منصات عربية
أما على الصعيد العربي فهناك منصة "أكاديمية ملتقى الدارين" التي تعد أول أكاديمية عربية مفتوحة لتقديم خدمة التعليم المجاني على الإنترنت، وتتميز بأنها لا تزال تقدم دوراتها بالطريقة التقليدية عبر توفير غرف افتراضية على الإنترنت للمحاضر والطلاب للتواصل مباشرة وليس من خلال تسجيل المواد كما هو متداول الآن.

وموقع "رواق" الذي يعرف نفسه بأنه منصة تعليم إلكترونية تهتم بتقديم مواد دراسية أكاديمية مجانية باللغة العربية في شتى المجالات والتخصصات على يد أكاديميين متميزين من مختلف أرجاء العالم العربي.

وهناك أيضا موقع "إدراك" الذي أطلقته الملكة رانيا قرينة العاهل الأردني، وهو منصة غير ربحية باللغة العربية للمحاضرات الجماعية الإلكترونية، إلى جانب منصات عربية أخرى مثل موقع "نفهم" الذي يحتوي على أكثر من 17 ألف فيديو في تبسيط المناهج الدراسية العربية، وغيرها الكثير.

عقبات
ويؤكد نبيه أن مثل هذه المنصات العربية تساعد في تدريب مئات الآلاف من مختلف الأعمار والجنسيات وتقدم نماذج ذكية من حيث تعاملها مع المناهج التعليمية، لكنها تواجه العديد من العقبات التي تقف في طريقها وتحد من سقف نجاحاتها مقارنة مع نظيرتها الأجنبية.

وأهم هذه العقبات وفقا للمدرب هو غياب الدعم الحقيقي من المؤسسات الرسمية، وقلة الكفاءات التي تهتم بتطوير التعليم الذاتي، وكذلك غياب ثقافة التطوع والمبادرة من أجل إنتاج مواد تعليمية مجانية.

كما يرى أن ثقافة التعليم الذاتي لدى الإنسان العربي ما زالت مقيدة بالنظام التقليدي، فحتى لو وجدت منصات تعليم إلكترونية مجانية فالعقل العربي -وفقا للمدرب- لم يستوعب بعد مميزات التعليم الذاتي ولم يتدرب على أدواته وتقنياته التي قد تشجع على أن ينهل من معارفها وخدماتها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات