سيصل المريخ آخر مايو/أيار الجاري إلى أقرب نقطة له من الأرض منذ 11 عاما، ليتيح لهواة مراقبة الأجرام السماوية فرصة مشاهدته في الفترة من الغسق حتى الفجر، ابتداء من الأسبوع الحالي.

وسيظهر الكوكب الأحمر كبيرا في السماء ليلا، ويبدو كضوء أصفر ساطع مائل للحمرة يشبه النجم، نتيجة وجود الأرض (الكوكب الثالث من الشمس) والمريخ (الكوكب الرابع) على خط واحد. وتحدث هذه المحاذاة مرة كل 26 شهرا تقريبا، ويمكن مشاهدة المريخ بالنظر ناحية الجنوب الشرقي بعد الشفق.

وحاليا فإن المريخ على مسافة تبعد عنا 77 مليون كيلومتر، وسيظل يقترب حتى الثلاثين من مايو/أيار الجاري عندما يصبح على بعد 75.3 مليون كيلومتر، وهي أقرب نقطة للكوكب من الأرض منذ عشر سنوات ونصف السنة.

وفي سنة 2018 سيبلغ المريخ مسافة أقرب بكثير للأرض وهي  57.9 مليون كيلومتر، لكن أقرب لقاء تاريخي بينهما حدث عام 2003 على مسافة 55.6 مليون كيلومتر فقط، وهذه المسافة لن تتكرر مرة أخرى حتى سنة 2287، وفقا لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا).

وفي المقابل، فإن الأرض والمريخ قد يبتعدان عن بعضهما مسافة تصل إلى أربعمئة مليون كيلومتر عندما يكون كل كوكب على الجانب المعاكس من الشمس، وذلك كل سنتين تقريبا.

صورة التقطها هابل للمريخ تظهر السحب التي تغطي بعض أجزاء الكوكب الأحمر (الأوروبية)

وكانت ناسا نشرت الخميس الماضي صورة فائقة الوضوح للمريخ التقطها التلسكوب هابل عند اقتراب الكوكب من الأرض الأسبوع الماضي، وأظهرت الصورة القطبين الشمالي والجنوبي وسحبا فوق المريخ.

وعادة يكون من الصعب مشاهدة المريخ دون معدات خاصة، لكن إذا كانت السماء صافية خلال الأيام المقبلة فسيكون المريخ مرئيا في أغلب فترات الليل وستصبح رؤيته ممكنة بسهولة دون منظار، كما يمكن باستخدام مناظير الهواة مشاهدة بعض التفاصيل على سطح الكوكب.

ويمكن رؤية المريخ كجزء من مثلث يشمل أيضا زحل ونجم قلب العقرب بالنظر إلى زاوية منخفضة في السماء ومحاولة للعثور على احمرار المريخ والاصفرار النسبي لزحل.

يذكر أن مايو/أيار كان شهرا حافلا لهواة الفلك، ففي التاسع من هذا الشهر مرّ عطارد مباشرة بين الأرض والشمس، وبدا كنقطة سوداء تعبر أمام سطح الشمس الساطعة، وتطلب مشاهدة هذا العبور -الذي يحدث 13 مرة في القرن- مناظير فلكية خاصة، لكن مشاهدة المريخ لا تتطلب سوى العين المجردة.

المصدر : وكالات