بات بإمكان الجميع استخدام الرقائق الشفافة للطاقة الشمسية كزجاج لنوافذ مبانيهم ومنازلهم أو لهواتفهم المحمولة. وتقترب شركة "أببيكتوس إينرجي" من عرض هذا النوع من الرقائق في الأسواق.

وما يفعله أستاذ الكيمياء الصناعية في جامعة مشيغان ريتشارد لونت ومساعدوه في هذا المشروع ليس ضغط المكونات وإخفاءها داخل شرائح الزجاج، بل تغيير أسلوب امتصاص الرقائق لأشعة الشمس المنتجة للطاقة.

وبوسع الخلية الشفافة أن تحصد الجزء الذي لا نراه من مكونات الطيف الشمسي المنتجة للطاقة، سامحة في الوقت نفسه لأجزاء الطيف المرئية بالمرور خلالها.

وهذه الرقيقة مصنوعة من مادة أوكسيمورون، كما يشير موقع "إكستريم تيك" العلمي، وفي العادة تصنع الرقائق الشمسية الطاقة من خلال امتصاص فوتونات ضوء الشمس وتحويلها إلى إلكترونات كهربائية.

وإذا كانت المادة تعرف بأنها "شفافة" فهذا يعني أن كل الضوء سيمر بحرية خلالها ولن يجري تخزين أي جزء منه، وهكذا يكون بوسعك أن تراه بالعين المجردة، مما يفسر لماذا كانت النماذج الأولى للرقائق غير شفافة بالكامل، بل بشكل جزئي.

وكانت ألمانيا الرائدة عالميا في تطوير الطاقة الشمسية، وتبلغ نسبة الكهرباء التي يتم إنتاجها باستخدام الطاقة الشمسية 6% من إجمالي الكهرباء المتوفرة حاليا في البلاد.

ولتجاوز هذا العائق، يقوم الباحثون في جامعة مشيغان باستخدام تقنية مختلفة تجمع ضوء الشمس. وبدلا من محاولة صنع خلية شفافة حساسة للصور يستخدم الباحثون مكثّفا للطاقة الشمسية الشفافة (TLSC).

أملاح عضوية
وهذا المكثف عبارة عن رقائق تتكون من أملاح عضوية تمتص الأمواج الضوئية غير المرئية للإشعاعات تحت الحمراء وفوق البنفسجية لتحويلها وجعلها تشرق بطول موجي آخر يحولها إلى أشعة فوق حمراء من نوع آخر.

هذا الشعاع تحت الأحمر يساق إلى حافة الرقيقة البلاستيكية لتصبح خلايا شمسية شريطية رقيقة تحوّل الشمس إلى طاقة كهربائية. وإذا نظر المرء بإمعان إلى الرقيقة فسيلاحظ خطين أسودين يسيران مع حافة الشريحة، وتبقى الشريحة برمتها شفافة المظهر.

ويقول مخترعها لونت "هذه الرقائق تفسح مساحة كبيرة لانتشار الطاقة الشمسية دون عوائق تتداخل مع هذه العملية".

ويضيف "يمكن استخدام هذه الرقائق في المباني المرتفعة التي تغطيها النوافذ بشكل كامل، كما يمكن استخدامها واجهة للأجهزة التي تحتاج أن تكون واجهاتها أنيقة شفافة مثل الهاتف المحمول أو الكتاب الإلكتروني".

المصدر : دويتشه فيلله