كشف مطورا نظام المساعد الرقمي الذكي "سيري" أمس الاثنين، عن المساعد الجديد "فيف" الذي يستند إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي ويمتلك قابلية للتطوير والتعلم، ويصفه مطوراه بأنه قفزة نوعية جديدة في مجال أنظمة المساعد الرقمي الذكية.

وكان داج كيتلاوس وآدم شاير قد طورا "سيري" الذي استحوذت عليه شركة آبل وضمته إلى نظام التشغيل "آي أو أس"، إلا أن المطوران غادرا آبل لاحقا بعد خلاف مع الشركة وعملا سرّا على "فيف" خلال السنوات الأربع الماضية، وكشفا عنه أمس خلال مؤتمر في نيويورك.

واستعرض كيتلاوس خلال المؤتمر بعض أبرز الإمكانيات الخاصة بالمساعد الرقمي الجديد، مثل قدرته على الإجابة عن أسئلة أكثر طولا وتعقيدا مقارنة بالأنظمة الأخرى مثل سيري وغوغل ناو، حيث يستطيع "فيف" الإجابة عن أسئلة مثل: "هل ستكون درجة الحرارة أعلى من 21 درجة أمام جسر غولدن غيت بعد الخامسة مساءً بعد غد؟"، كما يمكن لفيف تنفيذ أوامر بسيطة ظاهريا، لكنها معقدة تقنيا على غرار: "أرسل لوالدتي بعض الأزهار بمناسبة عيد ميلادها"، أو "أرسل عشرين دولارا لآدم".

وقال كيتلاوس أن ما يميز "فيف" عن "سيري" هو كونه منصة مفتوحة يستطيع مطورو التطبيقات والخدمات المختلفة الإضافة عليها بسهولة، كما تستطيع التواصل مع الشركات والتجار لتنفيذ أوامر الشراء أو الحجوزات عبر الإنترنت.

كما أن "فيف" يعمل على جميع أنواع الأجهزة والمنصات، على عكس سيري المخصص لأجهزة آبل أو غوغل ناو الخاص بنظام أندرويد، كما أنه مفتوح على جميع الخدمات، وقابل للاندماج في جميع تفاصيل حياة المستخدم.

وبحسب المطورين، فإن المستقبل يتحول من الاستغناء عن مئات التطبيقات التي تعمل بشكلٍ منفصل إلى الخدمات الذكية التي تستطيع فهم كل متطلبات مستخدمها وتأديتها عبر التخاطب باللغة الطبيعية.

ولا يعتبر "فيف" أول مساعد ذكي قابل للارتباط مع الخدمات الخارجية، حيث كشفت فيسبوك الشهر الماضي عن "منصة ماسنجر" التي تتيح بناء التطبيقات الذكية المُصغّرة (بوتس) ضمن تطبيق المحادثة فيسبوك ماسنجر، الذي يتيح للشركات دمج خدماتها ضمن التطبيق كي يوفر للمستخدم إمكانيات مثل الحصول على الأخبار وإرسال الأموال والحجوزات الفندقية من خلال الدردشة، كما تعمل أمازون على شيء مشابه ضمن المساعد الذكي الخاص بها "إيكو".

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية