تطلق إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) اليوم الجمعة وحدة إقامة تجريبية لرواد الفضاء في المحطة الفضائية الدولية، لاختبارها لمدة عامين بغرض المقارنة بين الكبسولات الخفيفة الوزن المصنوعة من الأنسجة والوحدات المدارية المعدنية التقليدية.

ووضع النموذج الأولي لوحدة الإقامة داخل كبسولة من المقرر إطلاقها على متن صاروخ فالكون9 مساء اليوم الجمعة (20:43 بتوقيت غرينتش) من منصة إطلاق بمحطة القوات الجوية في كيب كانفيرال بفلوريدا.

وتمثل عملية الإطلاق المهمة الرابعة لشركة "بيجلو إيروسبيس" المملوكة لقطب التكنولوجيا المتطورة "إيلون ماسك" منذ أن أدى عطل في صاروخ الإطلاق في يونيو/حزيران الماضي إلى تدمير سفينة شحن كانت في مهمة تهدف لإعادة إمداد المحطة الفضائية.

وتهدف المهمة أيضا إلى أن تقوم الشركة بمحاولة جديدة لإعادة المرحلة الأولى الرئيسية من صاروخ الدفع إلى منصة الإطلاق في مياه المحيط بسلام، بحيث يمكن استخدامها في مهام أخرى بالمستقبل.

وباءت أربع محاولات سابقة للهبوط على منصة في المحيط بالفشل على الرغم من أن الصاروخ فالكون9 قام بمحاولة هبوط ناجحة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، في محاولة لابتكار صاروخ زهيد الثمن يمكن إعادة استخدامه.

وبعد أسبوع من إرسال المركبة -واسمها "دراغون"- إلى المحطة الفضائية سيستخدم مسؤولو مركز التحكم الأرضي ذراعا آلية لسحب وحدة الإقامة -وتزن 1400 كيلوغرام- من جسم الكبسولة ثم ربطها في موضع ثابت بالمحطة الفضائية.

وبعد ذلك بشهر يقوم رواد الفضاء على متن المحطة الفضائية الدولية بملء وحدة الإقامة بالهواء المضغوط ليصل حجمها إلى حجم حجرة نوم صغيرة.

وتعتزم شركة بيجلو إيروسبيس أن تتابع إرسال كبسولة أكبر حجما بواقع عشرين مرة لتصبح موقعا مداريا حر الحركة يمكن أن تستأجره الشركات والهيئات البحثية.

وتهتم ناسا بوحدات الإقامة التي يمكن أن تملأ بالهواء المضغوط لتستخدم مقرا لمعيشة رواد الفضاء خلال رحلات تستمر ثلاث سنوات إلى المريخ ومنه. وتهدف التجربة إلى اختبار مدى صمود وحدة الإقامة أمام تذبذب درجات الحرارة والإشعاعات العالية بالفضاء.

المصدر : رويترز