اكتشاف كوكب بثلاث شموس
آخر تحديث: 2016/4/3 الساعة 18:12 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/3 الساعة 18:12 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/26 هـ

اكتشاف كوكب بثلاث شموس

النظم الثنائية النجوم معروفة منذ فترة لكن الفريد هو اكتشاف الأنظمة المتعددة النجوم (الأوروبية)
النظم الثنائية النجوم معروفة منذ فترة لكن الفريد هو اكتشاف الأنظمة المتعددة النجوم (الأوروبية)
ربما بدا الكوكب "تاتو" الذي ظهر في أحد أجزاء سلسلة فيلم حرب النجوم والذي تشرق عليه شمسان، خيالا علميا بحتا، لكن العلماء تمكنوا مؤخرا من اكتشاف ما هو أغرب من ذلك: كوكب في مدار مستقر حول نجم في نظام ثلاثي النجوم.

لكن لا تدع خيالك يقودك إلى الذهاب إلى ذلك الكوكب والوقوف على سطحه وتأمل منظر الغروب للشموس الثلاث، فهذا الكوكب الذي يحمل اسم "كيلت-4أي بي" لا يملك سطحا صلبا، فهو كوكب غازي ضخم وساخن جدا، وهو أكبر من المشتري بنسبة 50% ويشبهه في خصائصه.

يدور الكوكب "كيلت-4أي بي" حول النجم الأم مرة كل ثلاثة أيام، لكنه يعيش ضمن نظام نجمي ثلاثي نادر يبعد 680 سنة ضوئية عن الأرض، وهو قريب جدا من نجمه هذا لدرجة أن غلافه الجوي تضخم بفعل الحرارة، ولذلك تم تصنيفه بأنه "المشتري الحار".

واكتشف هذا الكوكب مرصد "كيلوديغري أكستريميلي ليتل تلسكوب" -تكتب اختصارا "كيلت"- ويتألف من مرصدين صغيرين يوجدان في أريزونا (كيلت نورث) وجنوب أفريقيا (كيلت-ساوث).

ورغم أن النظام "كيلت-4" معروف للعلماء منذ عام 1973، فإنهم لم يدركوا أنه يضم نظاما ثلاثي النجوم إلا مؤخرا، ويتألف هذا النظام من نجم ساطع ضخم يدعى "كيلت-4أي"، ونجمين ثنائيين أصغر حجما يدعيان "كيلت-4بي" و"كيلت-4سي"، يطلق عليهما اسم "كيلت-4بي سي"، يدور كل منهما حول الآخر كل ثلاثين سنة على مسافة تعادل بُعد زحل عن الشمس.

ثم يدور هذا النظام النجمي الثنائي حول النجم الأكبر "كيلت-4أي" مرة كل أربعة آلاف سنة تقريبا على مسافة تقدر بثمانية أضعاف بُعد بلوتو عن الشمس.

والكوكب "كيلت-4أي بي" هو رابع كوكب فقط يُكتشف في مدار مستقر حول نظام متعدد النجوم، لهذا يعتبر فرصة علمية كبيرة لفهم كيف يمكن أن تتشكل الكواكب في مثل هذا النظام عندما يفرض المنطق أنها لا يجب أن تكون مستقرة بفعل الجاذبية.

أما كيف ستبدو السماء للناظر من سطح هذا الكوكب، فيقول العلماء إن الناظر من الطبقة العليا للكوكب "كيلت-4أي بي" سيشاهد النجم الرئيسي الساطع بشدة "كيلت-4أي" الذي سيحتل جزءا كبيرا من السماء يزيد أربعين مرة بعرضه عما تبدو عليه شمسنا في يوم صافٍ، وسيبدو النجمان الثنائيان الأبعد أصغر بكثير لأن مدارهما بعيد، ولن يزيد ضوؤهما عن ضوء القمر البدر، كما سيبدوان كأنهما يتبادلان العناق في رقصة مدارية أبدية حول بعضهما بعضا.

المصدر : مواقع إلكترونية

التعليقات