هبطت الطائرة "إمبالس 2" التي تعمل بالطاقة الشمسية أمس الأحد في مطار كاليفورنيا بعد رحلة انطلقت من هاواي واستمرت ثلاثة أيام عبر المحيط الهادي، في إنجاز هو الأول من نوعه لطائرة لا تعمل بالوقود التقليدي. 

وكانت الخطة الأصلية تقضي بالتحليق بالطائرة من اليابان إلى كاليفورنيا دون توقف، لكن عطلا أصاب بطاريات تخزين الطاقة اضطرها إلى الهبوط في هاواي وبالتالي عبور المحيط الهادي على دفعتين.

وجاءت الرحلة التي تبلغ مسافتها 4500 كيلومتر إلى كاليفورنيا استكمالا لجولة الطائرة في العالم التي انطلقت في مارس/ آذار 2015 من دبي وشمل نصفها الأول الهند وميانمار والصين واليابان.

وتمكن الطيار السويسري برتران بيكار من قيادة الطائرة ذات المقعد الواحد إلى المهبط في مدينة ماونتن فيو، التي تقع جنوب سان فرانسيسكو ويوجد بها عمالقة في مجال التكنولوجيا مثل شركة غوغل.

وحلقت سولار إمبالس2 أعلى منطقة خليج سان فرانسيسكو قبل الهبوط، ومرت على جسر "غولدن جيت" في طريقها.

ومن ماونتن فيو، المحطة التاسعة في جولة سولار إمبالس2 في العالم، ستتنقل الطائرة في أنحاء الولايات المتحدة ثم عبر المحيط الأطلسي إلى أوروبا قبل عودتها إلى أبوظبي.

وسجلت الطائرة "سولار إمبالس 2" رقمًا قياسيا لأطول رحلة جوية تسير بالطاقة الشمسية في آخر محطات رحلتها، حيث قطعت مسافة تصل إلى نحو 8300 كيلومتر بدون توقف في يوليو/تموز الماضي من ناغويا في اليابان إلى هاواي.

يشار إلى أن الطائرة، التي تروج للطيران بدون وقود وتكنولوجيا الطاقة النظيفة، هي مشروع مشترك بين بيكار والطيار أندريه بورشبيرغ الذي يتناوب قيادة الطائرة معه خلال جولتها في العالم.

وكانت الطائرة التي تعمل بالطائرة الشمسية قد بدأت التحليق أول مرة عام 2012 برحلة بين المغرب وإسبانيا قبل أن يقرر الطياران مواصلة الطيران في العالم، فحلقت من منطقة إلى أخرى، ويتوقع وصولها إلى نيويورك في يونيو/حزيران المقبل.

وتستمد الطائرة الطاقة من أشعة الشمس مباشرة عبر 17 ألف خلية كهروضوئية في سطحها العلوي، ولديها بطاريات خاصة تخزّن الطاقة لاستخدامها أثناء الطيران ليلا.

المصدر : الألمانية