يسعى فريق من الباحثين الدانماركيين إلى الاستفادة من خبرات هواة ألعاب الفيديو في بناء أجهزة حاسوب خارقة تعمل بتقنيات الفيزياء الكمية.

وتعتمد هذه الفكرة على إشراك اللاعبين في مجموعة من ألعاب الفيديو لمساعدة الحواسيب على تعلم طرق تفكير وتصرف ولعب البشر، وهو ما يساعد الباحثين على فهم حسابات الفيزياء الكمية بشكل أفضل.

فعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأنه لا يمكن مضاهاة الحاسوب في ألعاب الفيديو لأنه يدرس جميع الخيارات المتاحة، فإن هؤلاء الباحثين توصلوا إلى أن قدرة الإنسان في البحث عن حلول بشكل تلقائي تفوق قدرة الحاسوب.

ويستطيع أي شخص المشاركة في هذه الدراسة البحثية، حيث تتوافر هذه الألعاب وعلى رأسها لعبة "كوانتم موفز" أي "حركات كمية" على أنظمة تشغيل ويندوز وماك، وعلى إصدارات أنظمة تشغيل أندرويد للأجهزة المحمولة ونظام "أي أو أس" الخاص بأجهزة آبل.

وتدور فكرة لعبة "كوانتم موفز" على استخراج المياه من بئر ثم نقلها من مكان إلى آخر فوق خط متحرك مع تجاوز سلسلة من العقبات. ورغم أن هذه الفكرة ربما لا تكون مبتكرة، فإنها تتشابه مع التحدي الذي يواجهه العلماء فيما يتعلق بتحريك نواة ذرة باستخدام شعاع ليزر داخل حاسوب كمي.

وأفاد الموقع الإلكتروني "ساينس أليرت" المعني بأخبار العلوم والتكنولوجيا، بأن الفرضية العلمية وراء هذه المحاولات هي أن دراسة طريقة تعامل البشر مع هذه اللعبة ستتيح لأجهزة الحاسوب معالجة التحديات الفيزيائية بشكل أفضل، إذ إن الاعتماد على أسلوب التخمين والتفكير البديهي الذي يستخدمه البشر قد يكون أفضل في هذه النوعية من الظروف من الاعتماد بشكل بحت على الحسابات الرقمية فقط.

ويؤكد عالم الفيزياء ياكوب شيرسون من جامعة أرهوس الدانماركية أن اللاعبين يتمكنون من حل مشكلات معقدة للغاية بواسطة إستراتيجيات بسيطة، مضيفا أنه في حين أن الحاسوب يدرس جميع الخيارات المتاحة، يبحث اللاعب بشكل تلقائي عن الحل الذي يبدو له بديهيا أنه صحيح.

المصدر : الألمانية