اتفقت شركتا مايكروسوفت وألفابت -المالكة لشركة غوغل- الأميركيتين على سحب كافة الشكاوى التنظيمية المقدمة من كل طرف ضد الآخر في مختلف دول العالم، كما اتفقتا على محاولة تسوية أي خلاف بينهما قبل اللجوء إلى الهيئات التنظيمية.

وقال متحدث باسم مايكروسوفت في رسالة إلكترونية لوكالة رويترز إن الشركة "وافقت على سحب شكاواها التنظيمية ضد غوغل، مما يعكس تغير أولوياتنا القانونية"، مشيرا إلى أنهم سيواصلون التركيز على المنافسة بقوة على الأنشطة والعملاء.

وقالت غوغل في رسالة منفصلة إن الشركتين تريدان التنافس بقوة بناء على كفاءة منتجاتهما وليس في الإجراءات القانونية، وأضافت "بعد اتفاقنا بشأن براءات الاختراع، اتفقنا الآن على سحب الشكاوى التنظيمية ضد بعضنا البعض".

وكانت مايكروسوفت وغوغل اتفقتا في سبتمبر/أيلول الماضي على إسقاط كافة الدعاوى القانونية المتعلقة بانتهاك براءات الاختراع ضد بعضهما البعض، ومن ثم تسوية 18 قضية في الولايات المتحدة وألمانيا.

ويعدّ توقيت هذه الاتفاق مثيرا للاهتمام؛ نظرا لأنه يأتي في وقت تتهم فيه الجهات التنظيمية الأوروبية غوغل بإساءة استخدام وضعها المهيمن في سوق أندرويد، لكن الشركتين تقولان إن العمل على هذا الاتفاق كان يجري منذ مدة، ولم تبد الشركتان أي التزامات تتعلق بالمنتجات نحو بعضهما البعض في إطار هذه الاتفاقية.

وكان منافسو غوغل قدموا شكاوى لجهات التنظيم الأميركية تقول إن شركة خدمات الإنترنت تستخدم نظام أندرويد بشكل غير عادل لكسب الإعلانات على الإنترنت، كما أن المفوضية الأوروبية اتهمت غوغل أيضا العام الماضي بتشويه نتائج البحث على الإنترنت بما يحقق أفضلية لخدمتها التسويقية، ملحقة الضرر بكل من الشركات المنافسة والعملاء.

وقالت مايكروسوفت إنها لن تنحاز إلى الاتحاد الأوروبي في قضيته ضد أندرويد أو إلى تحقيق سابق من المفوضية الأوروبية بشأن تشويه نتائج البحث على الإنترنت، لكنها مع ذلك أسقطت عضويتها من مجموعتي "فير سيرتش" و"آيكومب" اللتين تدعمان اتخاذ إجراءات لمكافحة احتكار غوغل أعمال البحث.

ويشير موقع "ريكود" المعني بشؤون التقنية إلى أن الذي تغير هو قيادتا الشركتين، لكون الرئيس التنفيذي لغوغل سوندار بيتشاي ولميكروسوفت ساتيا ناديلا يتمتعان بعلاقة ودية أكثر بكثير من العلاقة التي كانت بين إريك شميدت وستيف بالمر اللذين تصارعا حول كافة القضايا، ابتداء من ممارسات البحث ومتصفحات الإنترنت، إلى توظيف الخبير التقني الأميركي كاي فو لي.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز