قال علماء إنهم قد يتمكنون قريبا من اكتشاف إشارات ضعيفة لموجات جاذبية ناجمة من تصادمات ثقوب سود على مسافة بعيدة جدا لدرجة لا تتيح اكتشافها مباشرة وإنما بمساعدة "مرصد أمواج الجاذبية بمقياس التداخل الليزري المتقدم"، الذي يطلق عليه اختصارا اسم "ليغو".

وأوضح العلماء في تقرير نشر في عدد الجمعة من مجلة "فيزيكال ريفيو لترز"، أن اكتشاف موجات الجاذبية يمكن أن يتم في غضون ثلاث سنوات، وهو زمن أقصر بكثير مما تصور العلماء في يوم ما أنه ممكن الحدوث.

واكتشفت مستشعرات مرصد ليغو الفائقة الحساسية في فبراير/شباط الماضي أمواج الجاذبية الناجمة عن اندماج ثقبين أسودين، والتي ارتفع ترددها بسرعة وتحولت إلى أمواج صوتية وهي السمة المميزة للثقوب السود. لكن تلك الموجات طغى عليها بحر من الموجات الأصغر والتي تعود إلى ثقوب سود بعيدة جدا.

وتقول المتحدثة باسم مرصد ليغو غابريلا غونزاليز من جامعة ولاية لويزيانا، إنهم يبحثون عن ثقوب سود على مسافة أبعد بكثير من مسافة الثقبين المندمجين السابقين، ومرصد ليغو ليس على درجة كافية من الحساسية لاستكشاف هذه الأمواج مباشرة، لكن بجمع البيانات المسجلة من المستشعرات المنفصلة لليغو -واحدة في لويزيانا والثانية في ولاية واشنطن- يمكن لهم تحديد أنماط تكشف عن وجود تلك الأمواج.

ومثل هذا القياس سيتيح للعلماء مقارنة عدد الثقوب السود من فترات زمنية مختلفة، وقد يساعد على معرفة تلك التي تؤدي لتشكل ثقوب سود مزدوجة. ويعتقد الفيزيائي إيمانويل بيرتي من جامعة ميسيسبي في أوكسفورد، أنهم سيتمكنون من مشاهدة هذه الأمواج خلال وقت قريب جدا.

ويعود سبب ذلك إلى أن التقديرات الجديدة عن معدل اندماج الثقوب السود هي أعلى بكثير مما توقعه العلماء. وباستخدام نماذج من ثقوب سود ثنائية إلى جانب بيانات مرصد ليغو، فقد وجد العلماء أن بإمكان ليغو أن يستشعر نحو ألفين من مثل هذه الثقوب السود المندمجة في العام، بما يلبي أكثر توقعاتهم تفاؤلا.

المصدر : مواقع إلكترونية