شهدت منطقة جنوب شرق آسيا وأنحاء من المحيط الهادي كسوفا كليا للشمس. وكان أفضل موقع لمشاهدته في مدينة باليمبانغ بإندونيسيا التي توافد عليها السياح لمتابعة هذه الظاهرة الفلكية البديعة.

وانقلب نهار أرخبيل الجزر الإندونيسية اليوم الأربعاء إلى ظلام عندما احتجبت الشمس خلف القمر من وجهة نظر الرائي لمدة تراوحت بين دقيقة ونصف إلى ثلاث دقائق ابتداء من الساعة 7:21 بالتوقيت المحلي (00:21 بتوقيت غرينتش) في 12 إقليما من أصل 34، وفقا لوكالة الطيران والفضاء الإندونيسية.

وقد مهدت الوكالة الإندونيسية للأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء لرصد هذا الحدث بإنشاء معدات مراقبة على جسر أمبيرا الشهير في مدينة باليمبانغ جنوبي جزيرة سومطرة، مع توافد السائحين على المدينة أمس الثلاثاء.

وأمكن مشاهدة الكسوف الكلي من خمس مدن في أقاليم سومطرة وبورنيو وسولاويسي، وبعض المناطق الإندونيسية النائية مثل جزيرة تيرنيت في سلسلة جزر مولوكو.

كما شاهدت معظم أنحاء سنغافورة وكوالالمبور وبانكوك ومانيلا وتايبيه والأجزاء الشمالية من أستراليا جزءا من الكسوف، وشوهد جزئيا أيضا في مناطق أخرى مثل ساموا وهاواي وألاسكا وغيرها.

وفي العاصمة جاكرتا، توجه مئات من المقيمين وطلبة المدارس إلى "القمة السماوية" في المدينة حيث وزعت عليهم نظارات خاصة لمتابعة الكسوف الجزئي في منطقتهم.

سكان العاصمة جاكرتا حصلوا فقط على فرصة لمتابعة كسوف جزئي للشمس (الأرووبية)

ورغم أن الغيوم فوق أجزاء من الأرخبيل أفسدت منظر الكسوف لدى العديد من المتابعين، فإن الظاهرة تسببت بإقبال غير عادي على الفنادق في المناطق التي أمكن مشاهدتها فيها.

فقد قالت المسؤولة في إدارة السياحة المحلية إيرين سيناجا إن شهر مارس/آذار لا يعتبر في العادة من فصول الإقبال السياحي، لكنه أصبح كذلك هذا العام حيث زادت نسبة إشغالات الفنادق بنسبة 100% مقارنة بالعام الماضي.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن أكثر من مئة فندق في باليمبانغ حُجزت بالكامل، حيث اجتذبت الظاهرة المزيد من الزائرين من الخارج وفقا لإدارة السياحة المحلية. وقالت وزارة السياحة إن أكثر من عشرة آلاف متفرج أتوا خصيصا لمتابعة هذه الظاهرة.

يذكر أن آخر كسوف كلي للشمس شاهدته إندونيسيا حدث عام 1983، وسيستغرق الأمر 33 عاما آخر لمشاهدة الظاهرة مجددا، وفقا لدائرة الأرصاد الجوية الإندونيسية.

أما على الصعيد العالمي فإن الكسوف الكلي الآخر سيحصل في أغسطس/آب 2017، وسيشاهد في الولايات المتحدة وفقا لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) التي وفرت تغطية حية لكسوف الشمس على موقعها الإلكتروني يبث الظاهرة من جزر ميكرونيسيا في النصف الجنوبي من المحيط الهادي.

وتحصل ظاهرة الكسوف عندما يكون الأرض والقمر والشمس على استقامة واحدة تقريبا، ويكون القمر في المنتصف، أي وقت ولادة القمر الجديد عندما يكون في طور المحاق مطلع الشهر القمري بحيث يلقي ظله على الأرض. وفي هذه الحالة يظهر قرص القمر باللون الأسود أثناء عبوره أمام قرص الشمس.

المصدر : وكالات