تحاول شركة غوغل تأكيد أن الهاتف الأرضي لم ينته بعد، ويمكن الاستفادة منه، حيث أضافت خدمة جديدة تحمل اسم "فايبر فون" أو "هاتف الفايبر" إلى حزمة خدماتها المدفوعة في أميركا، والتي تتضمن النطاق العريض فائق السرعة.

وأعلنت غوغل أمس الثلاثاء أنه سيتم بيع خدمة "فايبر فون" إلى جانب خدمة النطاق العريض بسرعة 1 غيغابت/الثانية، وخدمة الفيديو في المدن الأميركية التي نشرت فيها الشركة شبكتها من الألياف الضوئية.

وتأتي هذه الخدمة في وقت تواجه فيه غوغل منافسة من المزودين التقليديين لخدمة النطاق العريض، مثل "أي تي آند تي"، و"كومكاست" اللتين تقدمان أيضا خدمات فائقة السرعة.

كما تأتي أيضا وسط تراجع ثابت في معدل اشتراكات الخطوط الأرضية، حيث يتخلى المستهلكون عن خدمة الهواتف التقليدية لصالح الأجهزة المتنقلة. ففي عام 2013 قال نحو 40% من البالغين في الولايات المتحدة إنهم استخدموا الهاتف الجوال حصريا لإجراء المكالمات الصوتية، وفقا لدراسة مسحية أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

لكن الخط الأرضي الذي تقدمه غوغل ليس هو خدمة الهاتف التقليدية البسيطة، بل خدمة تستند إلى ما يعرف "بالسحابة الإلكترونية"، حيث تتيح للمستخدم حفظ رقمه في "السحاب" واستقبال وإجراء المكالمات من أجهزة متعددة، من بينها الحاسوب اللوحي والهاتف الجوال.

وتكلف خدمة "فايبر فون" عشرة دولارات شهريا، وتتضمن اتصالات محلية ودولية غير محدودة، كما أن تعرفة المكالمات الدولية تطابق المعدلات التي تقدمها الشركة في خدمة "غوغل فويس" للمكالمات الصوتية.

ولاستخدام الخدمة سيحتاج الشخص إلى ربط "صندوق فايبر فون" بخط أرضي لهاتف موجود بالفعل لإجراء المكالمات من المنزل، وسيتمكن عندئذ من الرد على المكالمات الأرضية أو إجرائها باستخدام رقم الهاتف ذاته من الأجهزة الأخرى كالهاتف الذكي أو الحاسوب اللوحي.

وبحسب الشركة، فإن هذه الخدمة ستكون متاحة في نهاية المطاف بكل المدن الأميركية التي وصلتها شبكة ألياف غوغل مثل كنساس سيتي، وأوستن.

ومن غير الواضح لماذا يرغب المستخدمون في دفع عشرة دولارات شهريا نظير هذه الخدمة التي تعدّ مشابهة لما تقدمه خدمة "غوغل فويس"، على أنها قد تلائم بعض العائلات المشتركة بالفعل في خدمة النطاق العريض وخدمات التلفزيون، لكنها ما تزال تدفع مقابل خدمات الخط الأرضي من شركة أخرى.

المصدر : مواقع إلكترونية