حذرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية من مخاطر حدوث زلازل تتسبب بها صناعة استخراج النفط والغاز قد تهدد حياة سبعة ملايين إنسان على الأقل في الولايات المتحدة.

فقد تبنت صناعة النفط والغاز الأميركية بكثافة تقنية تعرف باسم "التكسير الهيدروليكي" أو "التكسير"، لتحطيم طبقة الصخر الزيتي في باطن الأرض وتحرير النفط والغاز الكامن هناك، لكن هذه العملية ينتج عنها كميات هائلة من مياه الصرف المثقلة كيميائيا والتي تتخلص الصناعة منها عن طريق ضخها في آبار عميقة، وهنا تبدأ المخاطر.

ففي تقرير لها الاثنين نشرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية للمرة الأولى خارطة لمخاطر الزلازل تشمل كلا من الزلازل الطبيعية والمُستحثة (التي يتسبب بها الإنسان). وتشير الخارطة والتقرير المصاحب لها إلى أن أجزاء من وسط الولايات المتحدة تواجه الآن مخاطر هزات أرضية توازي هزات المناطق غير المستقرة الشهيرة من ولاية كاليفورنيا.

وخلصت الهيئة إلى أن سبعة ملايين نسمة يعيشون في مناطق عرضة لهذه الهزات المستحثة. وتضم قائمة المناطق التي يتهددها خطر مثل تلك الزلازل التي يتسبب به الإنسان، كلا من أوكلاهوما، وكنساس، وتكساس، وأركنساس، وكولورادو، ونيو مكسيكو، وأوهايو، وألاباما.

وهناك ولايات أميركية تضم آبارا للتخلص من مياه الصرف الناجمة عن عملية استخراج النفط والغاز، لكن لا توجد سجلات على حدود زلازل طبيعية فيها، مما يشير إلى أن ممارسات ضخ مياه الصرف في أعماق باطن الأرض يمكن أن تكون أكثر أمنا في مناطق دون أخرى.

ووفقا لموقع صحيفة شيكاغو ترييون، ليس واضحا هل سيؤثر هذا البحث الجديد على ممارسات الصناعة أو أنه سيفاجئ أي أحد في المناطق المحتملة لحدوث الزلازل، وذلك لأنه في أوكلاهوما -على سبيل المثال- كان المعدل الطبيعي لحدوث الزلازل هو مرة أو مرتان في العام، لكن حصلت مئات الهزات منذ أصبح التكسير الهيدروليكي شائعا في العقد الأخير.

يذكر أن التقرير الذي استند إلى النشاط الزلزالي في الآونة الأخيرة، هو مجرد تقييم للمخاطر لمدة عام واحد، كما أن خرائط المخاطر السابقة لهيئة المسح الجيولوجي لم تكن تتضمن الأحداث التي يتسبب بها الإنسان، لكن العلماء يحذرون من أن ما حدث في الماضي القريب مع الزلازل المستحثة سيحدث على الأرجح في المستقبل القريب.

المصدر : مواقع إلكترونية