التقط منظار كيبلر لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) الموجة الصدمية التي ولّدها اندثار نجم بعيد، وكان وميض الضوء المنبعث من النجم أكثر سطوعا من الشمس بـ130 مليون مرة.

وتمثل الصور الملتقطة لموت النجم علامة فارقة في علم الفلك، حيث إنها سجلت سوبرنوفا (نوع من أنواع النجوم المتفجرة وتعبير يدل على عدة انفجارات نجمية هائلة يقذف فيها النجم غلافه في الفضاء عند نهاية عمره وتؤدي إلى تكون سحابة كروية حول النجم شديدة اللامعان من البلازما) دامت لنحو 20 دقيقة على سطح النجم الذي يبعد 1.2 مليار سنة ضوئية.

وقد توصل فريق العلماء إلى هذا الكشف في بيانات سجلها كيبلر في عام 2011، الذي أطلق في عام 2009 للبحث عن الكواكب الشبيهة بالأرض والتي تدور حول نجوم أخرى. وقد التقط المنظار حدثين تضمنا عملاقا أحمر أكبر من الشمس بنحو 300 مرة سماه العلماء "كي أس أن 2011 أي" وعملاقا آخر يفوق حجم الشمس بـ500 مرة وسمي "كي أس أن 2011 دي".

منظار كيبلر (المصدر ناسا)

وفي حالة "كي أس أن 2011 دي" التقط كيبلر تلك الموجة الصدمية بعد شق الطاقة طريقها إلى السطح مسببة ما يشبه الثوران البركاني، وهي ظاهرة لم يسبق لها مثيل من قبل، وأنتجت ضوءا أسطع من ضوء الشمس بـ130 مليون مرة. وخلال الأسبوعين التاليين استمر النجم في الانفجار حتى وصلت درجة سطوعه مليار مرة أكثر من الشمس.

ومن هذه السوبرنوفا تعلم علماء الفلك الكثير عن تشكيل وتركيبة الكون، لكنهم لم يروها على الإطلاق في مراحلها الأولى. وهذا الفهم لفيزيائية مثل هذه الأحداث يسمح للعلماء بتكوين فهم أفضل عن كيفية تكوّن الأرض والنظام الشمسي والبشر.

ويقول العلماء إن كل العناصر الثقيلة في الكون جاءت من السوبرنوفا، "وكل الفضة والنيكل والنحاس الذي في الأرض بل حتى في أجسامنا جاء من سكرات موت النجوم، وهذه الحياة موجودة بسبب السوبرنوفا".

المصدر : تايمز