قال علماء إن عدد الأشخاص المعرضين للنزوح في المناطق الساحلية الأميركية بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر خلال مئة عام نتيجة تغير المناخ أكثر كثيرا مما كان يعتقد في السابق، مع تعرض أكثر من 13 مليون أميركي -بينهم ستة ملايين في فلوريدا- لخطر ارتفاع منسوب المياه 1.8 متر.

وعكف الباحثون على تقييم سيناريوهات تغير مستوى سطح البحر بحلول عام 2100 وربطها باتجاهات النمو السكاني.

ومع ارتفاع منسوب مياه البحر تسعين سنتيمترا، ستكون المناطق المتوقع أن يقطنها 4.2 ملايين نسمة عرضة لخطر الغرق، بينما تعني مضاعفة ارتفاع المنسوب أن العدد سيرتفع إلى 13.1 مليون نسمة.

وتواجه ولاية فلوريدا -حيث المناطق الساحلية كثيفة السكان- الخطر الأكبر، مع توقعات بتضرر ما يصل إلى 6.6 ملايين نسمة إذا ارتفع منسوب مياه البحر 1.8 متر، وتليها ولاية لويزيانا حيث يواجه الخطر 1.29 مليون نسمة، ثم ولاية كاليفورنيا حيث يواجه الخطر مليون نسمة.

وقال الباحثون إن أكثر من ربع سكان مراكز حضرية رئيسية مثل ميامي ونيو أورليانز عرضة لخطر غرق الساحل، وقد تشهد ثلاث مقاطعات نزوحا لنحو 80% من السكان، وهي مقاطعة مونرو في فلوريدا ومقاطعتا هايد وتيريل في نورث كارولاينا.

وقال ديباك ميشرا أستاذ الجغرافيا بجامعة جورجيا، وهو أحد الباحثين الذين توصلوا للنتائج السابقة، إن ارتفاع منسوب مياه البحر ظاهرة تجعل تغير المناخ حقيقة لملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم.

وقال عالم الإحصاء السكاني ماثيو هاور من جامعة جورجيا، وهو الكاتب الرئيسي للدراسة، إن توقعات أعداد الأشخاص المعرضين للنزوح تزيد إلى ما يصل إلى ثلاثة أمثال التقديرات السابقة.

وكتب الباحثون في دورية "نيتشر" لتغير المناخ أن النتائج المتوصل إليها "تشير إلى أن غياب إجراءات الحماية قد يؤدي إلى تحركات سكانية هائلة للأميركيين مماثلة للهجرة الكبيرة للأميركيين الجنوبيين من أصل أفريقي في القرن العشرين"، في إشارة إلى انتقال ما يربو على ستة ملايين أميركي من أصل أفريقي من الجنوب الريفي خلال عصر العنصرية المؤسسية إلى مدن الشمال والوسط الغربي والغرب في فترة ما بعد 1910 وحتى 1970.

المصدر : رويترز