اكتشف علماء من اليابان شكلا من البكتيريا بإمكانه هضم البلاستيك في زجاجات المياه البلاستيكية، مما يعزز الآمال بإمكان استخدامه للتخلص من نحو 311 مليون طن من البلاستيك المنتج سنويا في أنحاء العالم.

تحتوي زجاجات البلاستيك على مادة البولي إثيلين تيريفلايت (بي إي تي)، وهي عنصر بلاستيكي يوجد أيضا في العديد من المنتجات الأخرى مثل ملابس البوليستر، وزجاجات الصودا، وكرات التنس.

ورغم أن البولي إثيلين مفيد للمنتجات فهو ضار جدا للبيئة، لأنه حتى الآن يعتقد أن الميكروبات غير قادرة على تحليله. وتتضح الخطورة إذا علمنا أن كثيرا من التلوث في المحيطات سببه هذه المادة.

لكن فريقا من الباحثين في اليابان توصل إلى تحديد أنواع من البكتيريا بإمكانها تحليل البلاستيك باستخدام أنزيمين رئيسيين بمقدورهما تدمير بنية البولي إثيلين واستخدامها للنمو، أي أن بأمكان البكتيريا "أكل" البلاستيك.

بصيص أمل
وحسب الدراسة -التي نشرت نتائجها دورية "ساينس" أمس الجمعة- فإن عملية "أكل" البكتيريا للبلاستيك بطيئة جدا، إذ استغرق ستة أسابيع تحلل شريحة صغيرة من البولي إثيلين، لكن الاكتشاف يعد في ذاته مهما، لأنه يقدم بصيصا من الأمل للعلماء بإعادة منتجات البلاستيك إلى الطبيعة.

يذكر أن تقريرا نشرته مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم في سبتمبر/أيلول 2015 قال إن 99% من الطيور البحرية معرضة لابتلاع جزيئات البلاستيك مع الغذاء حتى عام 2050، في حين وصلت هذه النسبة في الخمسين سنة الأخيرة إلى 80%، مما يشير إلى مدى تلوث المحيطات بجزيئات البلاستيك.

كما تشير الإحصاءات إلى أن كل كيلومتر مربع من مياه المحيطات يسبح فيه مئة غرام من البلاستيك، وهو ما يعادل بمجموعه أربعين ألف طن من البلاستيك في كل بحار العالم، مما يلحق ضررا كبيرا بالطيور المائية والأسماك والسلاحف التي تأكله عن طريق الخطأ ثم تموت لعدم قدرتها على هضمه.

المصدر : تايم,الجزيرة