قررت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) إصلاح مسبار موجّه للمريخ تقرر إلغاء رحلته إلى الكوكب الأحمر بسبب تسرب في جهاز أبحاث علمي رئيسي، وذلك استعدادا للقيام بمحاولة إطلاق ثانية للمهمة في 2018.

وكان من المقرر إطلاق المسبار العلمي -الذي يُعرف باسم إنسايت- في مارس/آذار الحالي، لكن الرحلة ألغيت بعد أن اكتشف العلماء في ديسمبر/كانون الأول الماضي تسربا مزعجا متكررا في جهاز الأبحاث الرئيسي.

وقالت ناسا إنها تراجع تكلفة الإصلاح، لكن كبير علماء المشروع قال الأسبوع الماضي إن التكلفة ستزيد نحو 150 مليون دولار عن الميزانية المخصصة حاليا، وهي 675 مليون دولار.

وأثار قرار الإلغاء غموضا بشأن مستقبل جهود كانت متوقعة على نطاق واسع لدراسة باطن الكوكب وطرح تساؤلات عن مستقبل هذه الجهود البحثية نظرا لأن الأمر سيستغرق عامين آخرين قبل أن تصبح الأرض والمريخ في وضع مداري يسمح بإجراء عملية الإطلاق، لكن مديري ناسا قالوا إن الأهداف العلمية للمهمة ملحة، وإن خطط إصلاح التسرب جيدة.

والمرة القادمة التي ستصبح فيها الأرض والمريخ في وضع مداري مناسب لإطلاق هذا المسبار هي مايو/أيار 2018، وسيصل إلى كوكب المريخ في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 ليبدأ مهمة تستغرق عامين.

وصمم المسبار إنسايت لمساعدة العلماء في القيام بدراسة متعمقة لتكوين وباطن كوكب المريخ وإعطائهم فرصة لمعرفة المزيد عن تكوين الكواكب الصخرية بما فيها الأرض، وكيف تشكلت وتطورت.

ومن المفترض أن يبقى المسبار ثابتا في موقعه بعد هبوطه على المريخ، حيث سيستخدم ثلاثة أجهزة لرصد الزلازل وغيرها من الأنشطة الاهتزازية، كما سيقيس كمية الحرارة المنبعثة من تحت سطح الكوكب، ويراقب تمايل المريخ أو انحرافاته في مداره مع دورانه حول الشمس.

المصدر : رويترز