بدأ بعض مستخدمي خدمة الفيديو حسب الطلب "نتفليكس" ممن يقيمون خارج الولايات المتحدة الأميركية بالعزوف عن استخدام الخدمة والبحث عن بدائل أخرى، وذلك بعد بدء الشركة الأميركية تنفيذ حجب استخدام خدمتها عبر ما تعرف بالشبكة الخاصة الافتراضية (في بي أن).

وكانت نتفليكس وسعت في يناير/كانون الثاني الماضي نطاق خدمتها لتشمل معظم دول العالم، لكنها في المقابل أعلنت -بعد ذلك بأيام- أنها ستبدأ في إغلاق وحجب استخدام تقنية "الشبكة الخاصة الافتراضية" التي تسمح لعملاء الخدمة من خارج الولايات المتحدة بالوصول إلى نفس البرامج والأفلام الخاصة بالجمهور الأميركي.

وصاحبت هذا القرار انتقادات واسعة من المستخدمين المقيمين خارج الولايات المتحدة، وذلك أن تطبيقه سيحرمهم من الوصول إلى المحتوى ذاته التي يمكن للمواطن في أميركا مشاهدته.

وقد عبرت منظمة أوبن ميديا الكندية عن رفضها لقرار نتفليكس، وطالبتها بالوقوف في وجه شركات الإعلام الكبيرة التي تفرض عليها تطبيقه، وأطلقت عريضة إلكترونية وقع عليها أكثر من 38 ألف شخص.

وأوبن ميديا منظمة غير ربحية تعمل على تشجيع ودعم نظم الاتصالات الإعلامية المفتوحة والمبتكرة، وتستخدم في سبيل ذلك الحملات عبر الإنترنت والأحداث التشاركية والعروض وحلقات العمل.

وأبلغ الرئيس التنفيذي لنتفليكس ريد هاستينغز المستثمرين بأن حجب خدمات الشبكات الخاصة الافتراضية لن يؤثر على أعداد المشتركين، إلا أن استطلاعات جديدة للرأي تظهر أن هذه السياسة قد تؤدي إلى لجوء المستخدمين إلى القرصنة بشكل أكثر تواترا في حال عدم تمكنهم من الوصول إلى المحتوى من خلال الوسائل المشروعة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "بافرد في بي أن" جوردان فرايد إن عددا هائلا من الناس قد تأثروا بهذا الأمر، وأضاف أنهم على اتصال مع مئات من الناس يوميا بشأن حجب خدمات الشبكة الخاصة الافتراضية، وأن العديد من المستخدمين يأتون إليهم من مقدمي خدمات "في بي أن" الآخرين الذين لم تعد تعمل لديهم.

وتعتبر القضية الأساسية بالنسبة لمعظم المستخدمين من خارج الولايات المتحدة هي أنهم يدفعون نفس السعر لمحتوى أقل بكثير من الذي يتوفر لمستخدمي الولايات المتحدة.

ما هي الشبكة الخاصة الافتراضية؟
هي شبكة وهمية تعمل على مد الشبكة الخاصة عبر شبكة عامة كالإنترنت، وبالتالي إتاحة الفرصة للمستخدمين لإرسال واستقبال البيانات عبر الشبكات العامة أو المشتركة كما لو أن أجهزتهم متصلة مباشرة بشبكة خاصة، مما يتيح لهم الاستفادة من نواحي الأمن والخصوصية التي توفرها الشبكة الخاصة.

ونتيجة لذلك فإن الشبكات الخاصة الافتراضية تستخدم لتجاوز القيود التي تفرضها الحكومات على بعض مواقع وخدمات الإنترنت، وبالتالي التصفح بحرية وبصورة مجهولة إلى حد ما، فهي تنشئ عناوين بروتوكولات إنترنت (آي بي) وهمية، أي أنها تستطيع إيهام مزود الخدمة أن عنوان جهاز المستخدم في الولايات المتحدة مثلا بينما هو في دولة أخرى، وهذا هو الأمر الذي يستند إليه مستخدمو نتفليكس.

المصدر : الجزيرة,البوابة العربية للأخبار التقنية