أطلقت مؤسسة راسبري باي البريطانية نموذجا جديدا من حاسوبها المصغر الذي لا يزيد حجمه عن بطاقة ائتمان مصرفية، في الوقت الذي أعلنت فيه بيع ثمانية ملايين وحدة من هذا الحاسوب خلال أربع سنوات، مما يجعله أفضل الحواسيب مبيعا في المملكة المتحدة.

ويبلغ ثمن "راسبري باي3" الذي طرحته أمس الاثنين 35 دولارا، وهو السعر ذاته لسلفه، رغم أنه أسرع بسبع مرات من الإصدار "راسبري باي زيرو" المخفف الذي طرح كهدية مجانية مع إحدى المجلات.

ويأتي هذا الحاسوب بمعالج شركة آرم البريطانية "كورتكس-أي53" رباعي النوى بسرعة 1.2 غيغاهيرتز والمصنع وفق معمارية 64 بتا، وتعتبر هذه السرعة نقلة كبيرة من 900 ميغاهيرتز التي كان يعمل عليها معالج "كورتكس-أي7" في حاسوب "راسبري باي2" السابق والمصنع بمعمارية 32 بتا.

كما يضم "راسبري باي3" لأول مرة في هذه السلسلة تقنيتي الاتصال اللاسلكي "واي فاي" والبلوتوث، ويسمح دعم الشبكات اللاسلكية بالاستغناء عن اتصال إيثرنت التقليدي للاتصال بشبكة الإنترنت، بينما تسمح تقنية البلوتوث بوصل لوحة مفاتيح وفأرة بشكل لاسلكي للتحكم بالجهاز والتواصل لاسلكياً مع أجهزة الاستشعار.

ويمكن تشغيل هذا الحاسوب بنسخة من نظام التشغيل "راسبيان" المعتمد بشكل رسمي من قبل مؤسسة راسبري باي، إلى جانب إمكانية تشغيل بعض الأنظمة الأخرى مثل "أوبنتو" -إحدى توزيعات لينوكس- أو نظام "باينت" المستخدم لإدارة الفصول الدراسية، كما يمكن تحميل نسخة خاصة من نظام ويندوز مصممة لأجهزة إنترنت الأشياء تحمل اسم "ويندوز10 آي.أو.تي".

ويحظى هذا الحاسوب المصغر بشعبية في أرجاء العالم، فسعره المنخفض وحجمه الصغير وضعف استهلاكه للطاقة تجعل منه مفيدا لمجموعة متنوعة من أعمال الهواة، ابتداء من صنع مركز وسائط بسيط إلى صنع موجِّه أو جهاز ألعاب مخصص للألعاب القديمة.

كما يجد هذا الحاسوب شعبية لدى المبادرات التعليمية وخاصة مجموعات مثل "كود كلوب" (نادي الشفرة) التي تستخدم أجهزة راسبري باي لتعليم البرمجة في المدارس.

يذكر أن مؤسسة راسبري باي استحوذت على "كود كلب" في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 "بهدف نشر تعلم البرمجة بين كل المجتمعات البريطانية، وفي نهاية المطاف في أنحاء العالم".

المصدر : مواقع إلكترونية