اكتشف علماء حفريات كائنا بريا في قاع قناة قديمة على جزيرة روزينغا الكينية، يتميز بأنف عجيب الشكل هو أقرب للديناصورات منه للثديات، يسمى "روزينجوريكس". ويعود عمر الحفريات إلى أكثر من 55 ألف عام.

ويوضح الباحثون أن النتوء الهلالي الشكل على قمة رأس هذا الكائن الذي كان يجوب مناطق السافانا الأفريقية منذ عشرات آلاف السنين، لا يشبه الثديات في شيء، سواء الحالية أو العتيقة، لكنه يشبه بروزات على الرأس لمجموعة من الديناصورات ذات منقار شبيه بالبط.

وقال عالم الأحياء القديمة في جامعة أوهايو، هالي أوبريان، إن هذا التركيب المجوف ربما ساعد "روزينجوريكس" آكل العشب ذا القرون والحوافر، في إصدار صوت منخفض مثل البوق للتواصل مع أفراد أخرى من قطيعه على مسافات بعيدة.

واعتبر أوبريان أن هذا التركيب في "غاية الغرابة"، حيث من العجيب أن ترى عرفا أنفيا مجوفا على الديناصورات أو في الثديات التي عاشت فيما بعد.

ويرجع عمر حفريات "روزينجوريكس" -الذي كان في حجم أولاد عمومته من الحيوانات البرية- إلى 55 و75 ألف سنة، وعاش حياة تشبه مجموعة من الديناصورات ذات منقار شبيه بالبط، إذ كانت تتغذى على الأعشاب وتسير في قطعان.

وتضمن البحث الذي ورد في دورية "كارانت بيولوجي"، فحص جماجم ستة من كائنات "روزينجوريكس" اليافعة، في حين عُثر على 24 على الأقل من هذا الحيوان في الموقع.

ويرى بعض العلماء أن هذه المخلوقات ربما تكون قد استخدمت العرف على الرأس للتواصل الصوتي بين أفرادها، وأن الجهاز الأنفي لهذا المخلوق ربما كان يمكّنه من تعميق النداءات الصوتية الطبيعية إلى مستويات "تحت صوتية" بوسع أنواع أخرى سماعها.

ويرى أوبريان أن صدور الصوت كان ينبه الكائنات المفترسة، وأن تحويل النداءات إلى طبقة صوتية ذات ترددات مختلفة ربما كان يجعل التواصل أكثر أمنا.

بدوره يشير عالم الأحياء القديمة في جامعة مينيسوتا، كريسن جنكنز، إلى أن العظام المكسورة والأدوات الحجرية في المكان أوضحت أنه ربما يكون الإنسان قد تسبب في قتلها، أو ربما يكون صيادون قد اقتادوا قطيعا إلى كمين في القناة المائية.

المصدر : رويترز