أقيمت في اليابان مسابقة دولية لمن يُعرفون بقراصنة القبعات البيض، وهم أشخاص ذوو مهارات عالية في برمجة الحاسوب.

ولكن هؤلاء لا يستخدمون مهاراتهم في القيام بعمليات قرصنة إلكترونية غير قانونية، بل يُسخّرونها لمساعدة السلطات على مواجهة الهجمات الإلكترونية، وكشف الثغرات في البرامج والمواقع الإلكترونية.

وبعد تصفيات استمرت عدة أيام، وصل عشرون فريقا من القراصنة الشباب إلى المرحلة النهائية من مسابقة أمن الإنترنت "سيككون" الدولية.

واستخدم في المسابقة جرس يعلن نجاح أحد الفرق في هجومه الإلكتروني. ويتم تسجيل النقاط بمهاجمة مجموعة من خوادم الإنترنت المحددة، واختراق برامج حمايتها للحصول على كلمات سر مخزنة فيها.

وفي حال تمكن فريق من السيطرة على الخادم يجب عليه أن يدافع عن خادمه ضد هجمات الفرق الأخرى.

الهيئة المنظمة لمسابقة سيككون الدولية تقول إن الهدف هو الاستفادة من المهارات الاستثنائية للشبان في مجال الإنترنت، وبدلا من أن يستخدموا مهاراتهم في القرصنة الإلكترونية فإنهم يقومون بتسخيرها لخدمة المجتمع.

وتعرضت اليابان في العام الماضي لنحو خمسة ملايين هجوم إلكتروني، ثلثها جاء من الصين. وتمكن المهاجمون في إحدى الحالات من تعطيل الموقع الخاص برئيس الوزراء وعددٍ من المواقع الحكومية الحساسة.

ولذلك أصبحت قضية حماية الإنترنت أولوية بالنسبة للحكومة التي قام ممثلون عنها برعاية هذه المسابقة.

ويقول النائب البرلماني سيئيتيشي هوشينو إنه لم يتبق على أولمبياد طوكيو 2020 سوى خمس سنوات، "ونحن نأمل في أن نتمكن من تشكيل وحدة قادرة على مواجهة أي هجمات إلكترونية ضد الألعاب بحلول هذا الوقت".

الهجمات القانونية
ويساهم القراصنة ذوو القبعات البيض من خلال هجماتهم القانونية في التعرف على نقاط الضعف في أنظمة حماية الإنترنت، والثغرات في خوادم وأجهزة الحاسوب الخاصة بالمؤسسات الحكومية والخاصة.

ويقول هيديه -وهو قرصان إنترنت من ذوي القبعات البيض- "من خلال كشفنا لنقاط الضعف وطرق القرصنة نستطيع أن نساعد في حماية مجتمعنا ومؤسساته من الهجمات الإلكترونية التي تزداد بشكل كبير في عددها وقوتها".

أصغر المشاركين في المسابقة فريقٌ من طلاب المرحلة الإعدادية، وقد حقق المركزَ الخامس من بين عشرين فريقا، بينما فاز فريق كوري بالمرتبة الأولى.

وتأمل اليابان في أن تساعدها هذه المسابقات على تنشئة جيل من فرسان الإنترنت ليساهموا في حماية فضائها الإلكتروني، في ظل تزايد كبير في عدد الهجمات التي تتعرض لها.

المصدر : الجزيرة