لا تعتبر قضايا التمييز الجنسي شيئا غريبا في وادي السيليكون، فعلى مدى السنوات الماضية واجهت شركات مثل مايكروسوفت وفيسبوك وتويتر دعاوى قضائية بتهمة التمييز ضد الموظفات فيها، لكن الغريب هو أن يرفع موظف في شركة تقنية كبرى دعوى يتهم فيها شركته بالتمييز ضد الموظفين.

ففقي قضية سجلت يوم 1 فبراير/شباط الجاري لدى محكمة أميركية، اتهم الموظف السابق في ياهو غريغوري أندرسون شركته "بالتمييز الفعلي والمتعمد القائم على نوع الجنس" ضد العاملين الذكور.

وعمل أندرسون مديرا للتحرير بموقع الشركة الإلكتروني لمدة أربع سنوات، قبل أن يُفصل في نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

وحتى يوليو/تموز 2015 فإن 62% من القوة العاملة في ياهو هم من الذكور، و76% من المناصب القيادية يتولاها رجال، وذلك في تحسن طفيف عن أرقام 2014، حيث تولى الرجال 77% من المناصب القيادية في الشركة.

لكن رغم تلك الأرقام، فإن القضية التي رفعها أندرسون ترسم صورة للإدارة الأنثوية في ياهو التي "عينت عن عمد ورقَّت النساء بسبب جنسهن، في حين أنهت وظائف أو خفضت أعداد الموظفين الرجال بسبب جنسهم"، وفقا للشكوى.

وتدور الاتهامات الموجهة إلى ياهو حول استخدام الشركة المثير للجدل ما يسمى "استعراض الأداء الربع سنوي" (كيو.بي.آر) الذي يتم بموجه تصنيف الموظفين، وفي بعض الحالات يتم اختيار بعضهم إما للترقية أو الفصل من العمل.

وتفيد الشكوى بأن الرئيسية التنفيذية للشركة ماريسا ماير شجعت وعززت استخدام برنامج "كيو.بي.آر" بما يتماشى مع تحيزات الإدارة وآرائها الشخصية على حساب الموظفين الذكور في ياهو.

كما تشير إلى تمييز رئيسة التسويق التنفيذية السابقة في ياهو كاثي سافيت، ورئيسة تحرير أخبار ياهو ميغان ليبرمان ضد الرجال في قسم الوسائط الذي كان يعمل فيه أندرسون.

ووفقا للشكوى فإن نسبة المديرات في هذا القسم ارتفعت من 20 إلى 80% خلال فترة سافيت، وإن "الإناث اللواتي سجلن نتائج تقييم تعادل نتائج الموظفين الذكور، كنّ يُعامَلن أفضل من نظرائهن الذكور".

وبحسب صحيفة ذي غارديان البريطانية، لم يتطرق رد ياهو على تلك القضية إلى تهمة التمييز الجنسي، ولم يؤكد تلك الأرقام التي إن صحت فستجد ترحيبا من قبل كثيرين دفعوا من أجل أن تصبح صناعة التقنية أكثر شمولا للنساء. واكتفت الشركة بالقول إن الإنصاف هو المبدأ الموجِّه لعملية المراجعة والمكافأة السنوية فيها.

المصدر : غارديان