واشنطن تقيد التجسس على مواطني أوروبا
آخر تحديث: 2016/2/29 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/29 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/22 هـ

واشنطن تقيد التجسس على مواطني أوروبا

وكالة الأمن القومي الأميركية نفذت عمليات تجسس عديدة على مواطني ومسؤولي دول الاتحاد الأوروبي (الأوروبية)
وكالة الأمن القومي الأميركية نفذت عمليات تجسس عديدة على مواطني ومسؤولي دول الاتحاد الأوروبي (الأوروبية)

وضعت الولايات المتحدة قيودا على استخدامها البيانات التي يتم جمعها بكميات كبيرة عن مواطني الاتحاد الأوروبي بعد التوصل هذا الشهر إلى اتفاقية جديدة لتبادل المعلومات بينها وبين الاتحاد الأوروبي، وفقا لوثائق اطلعت عليها وكالة رويترز.

وشكل تقديم تفسير واضح للمعلومات التي يمكن استخدامها من قبل الولايات المتحدة لمنع الاستخدام العشوائي والتعسفي شرطا رئيسيا للوصول إلى اتفاقية "درع الخصوصية" الجديدة، التي تتيح للشركات نقل البيانات الشخصية بسهولة إلى الولايات المتحدة. 

ووافقت واشنطن بموجب الاتفاق على إنشاء قسم جديد ضمن وزارة الخارجية للتعامل مع الشكاوى والاستفسارات التي تتم إحالتها من قبل وكالات حماية البيانات ضمن الاتحاد الأوروبي، إلى جانب توفير آلية بديلة لتسوية النزاعات والمراجعة السنوية المشتركة للاتفاق.

ويقول المستشار العام لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية روبرت ليت -في رسالة وجهها إلى وزارة التجارة الأميركية- إن البيانات التي يتم جمعها بكميات كبيرة لا يمكن أن تستخدم إلا ضمن ستة أغراض محددة تتضمن مكافحة الإرهاب أو أمن الفضاء الافتراضي.

والأهم من ذلك أن الولايات المتحدة ستطبق الضمانات ذاتها على جمع البيانات العشوائية من المعلومات التي تنتقل عن طريق كابلات الأطلسي، الأمر الذي يعالج مصدر قلق رئيسي لأوروبا بأن المعلومات التي يتم جمعها خارج الولايات المتحدة تحصل على حماية أقل.

وشكل موضوع الخصوصية أزمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وذلك في أعقاب كشف المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن عام 2013 ممارسات الولايات المتحدة في ما يخص الرقابة الحكومية الجماعية.

وتوالت سلسلة التسريبات التي تكشف عمليات تجسس أميركية كبيرة على اتصالات دول الاتحاد الأوروبي، شملت كبار المسؤولين، الأمر الذي دفع المحكمة العليا للاتحاد في نهاية المطاف إلى إبطال اتفاقية تبادل البيانات بشكلها السابق مع الولايات المتحدة وترك الآلاف من الشركات في فراغ قانوني.

وكانت اتفاقية تبادل البيانات تستخدم لتبادل المعلومات ضمن العديد من الصناعات مثل إتمام معاملات بطاقات الائتمان والسفر والتجارة الإلكترونية، كما تسمح لشركات الإنترنت الأميركية بجمع معلومات شخصية عن مستخدميها وإيصال إعلانات تستهدفهم بشكل شخصي مثل فيسبوك  وغوغل.

المصدر : رويترز

التعليقات