ياسين بودهان-الجزائر

عبرت عائلات السجناء الجزائريين في العراق عن خيبة أملها لعدم تسجيل تقدم في ملف أبنائها أثناء زيارة وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري للجزائر.

ويقبع في السجون العراقية ثمانية سجناء جزائريين أدين بعضهم بأحكام تتراوح بين 10 و15 عاما بتهمة انتهاك قانون الجوازات، بينما أدين آخران بالانتماء إلى جماعات "إرهابية".

وخلال الأشهر السابقة، رحّلت السلطات العراقية إلى الجزائر سجينين هما محمد بريكة وإيهاب درامشي بعد انتهاء محكوميتهما، في حين أعدم بلهادي عبد الله في أكتوبر/تشرين الأول 2012.

وتخشى عائلات السجناء الثمانية صدور أحكام إعدام ضدهم، خاصة أن أحدهم وهو طارق ريف صدر ضده حكم بالإعدام. كما أن تنفيذ حكم الإعدام خلال الأيام الماضية بحق سجين سعودي، يعزز مخاوف السجناء الجزائريين وعائلاتهم.

وعشية زيارة الجعفري للجزائر -التي دامت يومين واختتمت مساء الخميس- ناشدت تنسيقية مساندة المعتقلين الجزائريين في العراق سلطات البلدين "تحويل تصريحاتها بشأن معالجة وضع المعتقلين إلى أفعال ملموسة", حسب ما قاله المكلف بالتنسيق مع الهيئات الوطنية والدولية هواري قدور للجزيرة نت.

 طارق ريف سجين جزائري صدر ضده
حكم بالإعدام في العراق (الجزيرة نت)

تعاون قائم
وعقب اجتماعه بنظيره الجزائري رمطان لعمامرة اعتبر الجعفري أن "حرص الجزائر على سلامة مواطنيها من السجناء بالعراق مشروع"، مضيفا أن "التعاون بين البلدين في متابعة هذا الموضوع لا يزال قائما".

لكنه شدد على أن "الحكومة العراقية ملزمة بمراعاة الصيغة القانونية للموضوع"، وقال إنه بصفته وزيرا للخارجية سيبحث الموضوع مع وزير العدل العراقي.

تصريحات الوزير العراقي اعتبرها مراد ريف شقيق المحكومة عليه بالإعدام طارق ريف "تسويفا", وقال للجزيرة نت إنه وعائلات السجناء كانوا يرجون أن تكون زيارة الجعفري فرصة لإنهاء معاناة استمرت سنوات.

وعن مصير شقيقه، قال إنه موجود في سجن الناصرية (جنوبي العراق), معتبرا أنه من أخطر السجون العراقية". وأكد أنه فقد الاتصال به منذ عامين بعدما كان يسمح له بالاتصال بأهله في الجزائر يوميا لمدة خمس دقائق.

وبمناسبة زيارة الجعفري, أصدرت تنسيقية مساندة المعتقلين الجزائريين بالعراق بيانا -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أكدت فيه عزم عائلات السجناء بدء اعتصام مفتوح أمام وزارة الخارجية الجزائرية ابتداء من الاثنين 18 أبريل/نيسان القادم -المصادف للذكرى الأولى لتأسيس التنسيقية- وحتى الإفراج عنهم.

محاكمات ظالمة
وأوضحت التنسيقية أنها علقت سابقا احتجاجات آخرها في سبتمبر/أيلول الماضي لإبداء حسن النية، وفسح المجال أمام الجهات الدبلوماسية للوصول إلى نتائج.

حسن عريبي اعتبر أن الأحكام الصادرة ضد
 جزائريين بالعراق كانت ظالمة (الجزيرة نت)

وكشف عضو لجنة الدفاع الوطني في البرلمان الجزائري حسن عريبي أنه بحث يوم 18 فبراير/شباط الجاري مع القائمة بالأعمال في السفارة العراقية بالجزائر موضوع المعتقلين. وقال للجزيرة نت إنهم واجهوا "محاكمة ظالمة" لأن الاحتلال الأميركي هو الذي قبض عليهم وسلمهم للسلطات العراقية.

وأضاف عريبي أن السفارة العراقية متمسكة بوجود سبعة معتقلين فقط، وأكد أنه أثبت لهم وجود سجين ثامن هو المحكوم عليه بالإعدام طارق ريف الذي اعتقل عام 2004.

وتابع أنه أوضح للمسؤولة العراقية أنه ربما تم تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين دون إبلاغ السلطات الجزائرية، وحذر من أن ذلك سيؤثر على العلاقة بين البلدين. وقال عريبي إنه ساءل وزير الخارجية رمطان لعمامرة بشأن السجناء، وطالبه بتدخل عاجل لإنقاذهم وتحويلهم إلى الجزائر من أجل محاكمتهم محاكمة عادلة.

وفي سياق متصل رد الوزير لعمامرة على سؤال بخصوص إعادة فتح السفارة الجزائرية في بغداد بالقول إن "الوصف الدقيق لهذه المسألة هو إعادة تنشيط أعمال السفارة"، مضيفا أن ذلك سيتم, لكنه دون أن يحدد موعدا لذلك.

المصدر : الجزيرة