تعمل شركة آبل على طرق جديدة لتقوية تشفير خدمتها السحابية "آيكلاود" الخاصة بالنسخ الاحتياطي بشكل يجعل من المستحيل على الشركة الامتثال لمطالب قوات إنفاذ القانون بالوصول إلى بيانات المستخدمين حتى لو كانت بأمر محكمة، بحسب أشخاص على اطلاع بهذه الخطط.

ورغم أن هذه الخطوة قد تعزز بقوة أمن عملاء الشركة ضد المخترقين، لكنها في المقابل ستسبب إحباطا للمحققين الذين بإمكانهم حاليا الحصول على البيانات من خوادم آبل عبر قرارات المحكمة، وقد استجابت الشركة لآلاف من هذه الطلبات في السابق.

من جهة ثانية، فإن بناء نموذج حماية جديد يعني أن الشركة لن تتمكن مطلقا من الوصول إلى مفاتيح فك تشفير خدماتها السحابية، الأمر الذي قد يزعج بعض المستهلكين، لأن مثل هذا التغيير سيعني على الأغلب أن المستخدمين الذين ينسون كلمات المرور لحسابهم على آيكلاود لن يتمكنوا مطلقا من الوصول إلى صورهم وملفاتهم أو أي معلومات شخصية قاموا بحفظ نسخ احتياطية منها على هذه الخدمة.

كما تضيف هذه الخطط تطورا جديدا إلى معركة آبل القضائية مع السلطات الأميركية المتعلقة بفك تشفير هاتف آيفون لمنفذ عملية سان برناردينو، وهي القضية التي قسمت الرأي العام الأميركي بين أولئك الذين يعتقدون بأن على آبل مساعدة المحققين في فك تشفير آيفون، وآخرين يساندون الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك بأن القيام بذلك سيشكل سابقة خطيرة تهدد أمن المستهلكين.

كوك رأى أن القضية لا تتعلق بهاتف واحد وإنما بمستقبل أمن هواتف آيفون (الأوروبية-أرشيف)

تشفير آيفون
يشار إلى أن صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نقلت عن خبراء أمنيين وشخصيات مقربة من آبل، قولهم إن الشركة تعمل على إنتاج هواتف آيفون يستحيل فك تشفيرها من قبل الحكومة الأميركية، الأمر الذي سيزيد من صعوبة عمل قوات الأمن التي تعاني في الوقت الراهن من مشاكل كبيرة حياه هذا الشأن.

وأشار الخبراء -الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم- إلى أن "آبل ستحقق هدفها حتما، وستزيد مستوى تدابيرها الأمنية في هواتف آيفون"، متوقعين أن هذا الأمر من شأنه أن يغير مجرى التحقيقات الأمنية في المرحلة المقبلة.

وكان كوك قال في مقابلة مع تلفزيون "آي بي سي" أمس الأربعاء إن الاستجابة لمطلب مكتب التحقيقات الاتحادي لصنع نسخة جديدة من نظام التشغيل تتيح للمحققين اختراق آيفون سيكون مثل كتابة "برنامج كالسرطان".

وقال إن "الأمر لا يتعلق بهاتف واحد، فهذه القضية تتعلق بالمستقبل، وهل بإمكان الحكومة إجبار آبل على كتابة برنامج نعتقد بأن من شأنه جعل مئات الملايين من العملاء حول العالم عرضة للاختراق؟"

المصدر : وكالة الأناضول,فايننشال تايمز