يلتقي الرئيس التنفيذي لشركة غوغل الأميركية ساندر بيتشاي رئيسة مكافحة الاحتكار في أوروبا الخميس المقبل، وذلك لأول مرة منذ تعيينه في أغسطس/آب الماضي، وفقا لمصادر مطلعة على ذلك.

وتدرس مفوضة المنافسة بالاتحاد الأوروبي مارغريت فيستاغر معاقبة غوغل، الذي يعد أكثر محرك بحث شعبية في العالم، والذي اتهمته بإعطاء أفضلية لخدماته في الظهور في نتائج البحث على حساب خدمات المنافسين.

ويمكن أن تشمل العقوبات المحتملة إعطاء أوامر لشركة غوغل بتغيير ممارساتها، وكذلك فرض غرامة تصل إلى 10% من دورة رأسمالها على المستوى العالمي.

وتعود هذه القضية إلى أكثر من خمس سنوات منذ أن استهلت المفوضية تحقيقا في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، تبعتها ثلاث محاولات لم تكلل بالنجاح من قبل غوغل لتسوية القضية مع تنازلات.

ويأتي هذا اللقاء مع فيستاغر في العاصمة البلجيكية بروكسل في وقت حساس بشكل خاص بالنسبة لغوغل -المملوكة حاليا لشركة ألفابت- حيث تواجه الشركة غضبا أوروبيا شعبيا بشأن قيمة الضرائب التي تدفعها في المنطقة.

ولذلك ربما تنظر المفوضة أيضا في اتفاق الضرائب المتأخرة لغوغل مع سلطات الضرائب البريطانية عقب شكوى من الحزب القومي الأسكتلندي. وكانت غوغل وافقت الشهر الماضي على دفع 187 مليون دولار لتسوية مطالبات ضريبية تغطي فترة عشرة أعوام، ولكن أحزاب المعارضة وصفت هذا المبلغ بأنه يبعث على السخرية.

وتعدّ مشاكل غوغل مع مكافحة الاحتكار في أوروبا مثيرة للقلق حاليا، مع الحديث عن فرض غرامات بنحو ستة مليارات دولار، على الرغم أن فرض هذا المبلغ يبدو غير مرجح، ومن المفارقة أن شركات تقنية أخرى مثل مايكروسوفت انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في موقفها ضد غوغل، وكذلك شركات غير تقنية مثل شركة المحاماة الأميركية "هوسفيلد".

ووصفت المصادر زيارة بيتشاي بأنها اجتماع تمهيدي، لكنه بشكل عام سيحدد نغمة العلاقات القادمة بين الجانبين، رغم أن المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ريكاردو كاردوسو امتنع عن التعليق.

وسيلتقي بيتشاي أيضا رئيس الاتصالات بالاتحاد الأوروبي غونتر أوتينغر، وهو من منتقدي سطوة الولايات المتحدة في قطاع تضغط فيه شركات إعلام ألمانية -على سبيل المثال- من أجل حماية المحتوى من الشركات العملاقة في مجال الإنترنت.

يذكر أن رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لغوغل إيريك شيمدت التقى فيستاغر في مارس/آذار من العام الماضي، لكنه فشل في استرضائها.

المصدر : رويترز