أفادت دراسة تنشر اليوم الخميس بأن قدرات تنظيم الدولة الإسلامية على الاستفادة من موقع تويتر باللغة الإنجليزية تقلصت بشدة في الأشهر الأخيرة مع تصعيد الحملة على جيش الدعوة الإلكتروني التابع للتنظيم الذي اعتمد منذ فترة طويلة على الموقع في تجنيد أنصار جدد وإقناعهم بفكره.

وذكرت الدراسة التي أعدها "برنامج دراسة التطرف" بجامعة جورج واشنطن الذي حلل قائمة بحسابات تويتر التي يروج عبرها التنظيم، أن وقف حسابات المستخدمين المرتبطين بهذا التنظيم الذين يكتبون باللغة الإنجليزية في الفترة من يونيو/حزيران إلى أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي حدّ من نمو التنظيم وفي بعض الحالات قضى على قدرة بعض المستخدمين على إرسال الرسائل بأعداد كبيرة.

وخلصت الدراسة إلى أن الحسابات التي يسهل اكتشافها باللغة الإنجليزية والتي يتعاطف أصحابها مع تنظيم الدولة، تقلّ في العادة عن الألف، وأن نشاط هؤلاء المستخدمين معزول في غالبية الأحوال إذ يقتصر التفاعل فيه على ما بينهم.

بلاغات
وقال جيه.إم. برجر الذي شارك في وضع الدراسة، إن البلاغات عن حسابات تويتر المرتبطة بتنظيم الدولة تمثل نشاطا منخفض المستوى لكنه مستقر، غير أن الأحداث تؤدي من حين لآخر إلى زيادات دورية.

ووجدت الدراسة أن متوسط التغريدات في اليوم قياسا على عمر الحسابات تراجع أيضا خلال فترة الدراسة من 14.5 تقريبا في يونيو/حزيران إلى 5.5 تغريدات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتراوح متوسط عدد المتابعين بين ثلاثمئة وأربعمئة.

وقد أجريت الدراسة قبل هجمات باريس التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ورجح الباحثون أن تكون هذه الهجمات أدت إلى موجة مكثفة من تعليق الحسابات في شبكات أغلبها باللغتين الفرنسية والعربية.

ومنذ فترة طويلة ينتقد مسؤولون حكوميون شركة تويتر بسبب نهجها المتساهل نسبيا إزاء الرقابة على المحتوى رغم أن شركات أخرى في وادي السيليكون مثل فيسبوك بدأت تنشط في الرقابة على شبكاتها.

وتحت ضغط مكثف من البيت الأبيض والمرشحين في سباق انتخابات الرئاسة وبعض جماعات المجتمع المدني، أعلنت تويتر في وقت سابق من الشهر الجاري أنها أغلقت أكثر من 125 ألف حساب تربطها صلات بالإرهاب منذ منتصف عام 2015 أغلبها له صلة بتنظيم الدولة.

المصدر : رويترز