مجرة تهرع إلى الأرض دون إمكانية لتفاديها
آخر تحديث: 2016/2/1 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/1 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/23 هـ

مجرة تهرع إلى الأرض دون إمكانية لتفاديها

مجرة أندروميدا أقرب جار كبير إلى درب التبانة حيث تبعد عنها 2.5 مليون سنة ضوئية فقط (أسوشيتد برس)
مجرة أندروميدا أقرب جار كبير إلى درب التبانة حيث تبعد عنها 2.5 مليون سنة ضوئية فقط (أسوشيتد برس)

تعتبر زخات النيازك وهي تتساقط على الأرض من أكثر المناظر التي يتابعها عشاق الفلك جمالا، وهي تحدث عندما تتصادم أجزاء من الغبار الفضائي -التي تكون عادة أقدم من الأرض- بالغلاف الجوي بسرعة تقدر بعشرات آلاف الكيلومترات في الساعة، ويتسبب كل منها بانفجار صغير.

لكن زخات النيازك تلك لا تكون دائما مجرد منظر جميل، فإذا كان حجم النيزك أكبر من كونه جزءا صغيرا من البوصة، كأن يكون بحجم منزل مثلا، فإنه قد يخترق الغلاف الجوي ويرتطم بالأرض محدثا دمارا هائلا ومميتا، وهذا ما حصل للأرض في مراحل تاريخية سحيقة.

والآن ينتظر الأرض حدث مريع آخر ولكن على مستوى ضخم خلال بضعة مليارات من السنين، حيث يقدر علماء الفلك -وفقا لموقع التليغراف البريطاني وبيزنس إنسايدر الأميركي- أن مجرة أندروميدا في أقصى الشمال والتي تبعد عنا نحو 2.5 مليون سنة ضوئية، تحث الخطى نحو الأرض، دون إمكانية لتفادي الاصطدام، بسرعة تبلغ 250 ألف ميل/الساعة وتتسارع إلى مليون ميل/الساعة (1.6 مليون كيلومتر/الساعة).

ووفقا لتقدير العلماء، فإنه بعد 3.75 مليارات سنة من الآن ستقع الأرض وسط أكبر حدث مجري ضخم  في تاريخها عندما تلتقي مجرتنا -درب التبانة- مع أندروميدا في ملحمة كبرى.

ولكن لحسن الحظ يعتقد الخبراء أن الأرض ستنجو من هذا الاصطدام، لأن المسافات بين النجوم في كل مجرة سحيقة جدا، ولكن البنية المجرية لهما ستصبح في حالة من الفوضى العارمة، وسيتطاير الحطام الكوني في كل مكان، وستكون هناك خسائر فادحة في الأرواح.

سماء الأرض كما تبدو ليلا قبيل الالتحام المتوقع بين مجرتنا ومجرة أندروميدا (رويترز)

ويتوقع العلماء أن يستمر التصادم بين مجرتنا وأندروميدا مليارات من السنين، وسيؤدي إلى تمزيق كلا المجرتين ليشكلا في النهاية مجرة واحدة جديدة عملاقة، وبعد 250 مليون سنة فقط على انتهاء هذا الاصطدام سيكون ما يتبقى من المجرتين مجرد هيكل شبحي مما كان في يوم ما مجرتان مستقلتان.

ولن تنتهي المسألة عند ذلك، حيث ستستمر المعركة مليارات أخرى من السنوات، حتى يصبح الثقب الأسود العملاق في مركز كل مجرة على درجة كافية من القرب كي يندمج مع الآخر، وبعد ستة مليارات سنة من هذه المجزرة الكونية، ستكون سماء الليل في الأرض وميضا بسبب المركز المضيء الجديد للمجرة الإهليجية الناتجة.

هذا في حال كانت الأرض ما تزال موجودة، وهو أمر غير مرجح لأنه يتوقع أن تبتلعها الشمس في غضون خمسة مليارات سنة.

يشار إلى أن مثل هذه الأحداث الفلكية، أمر موجود في الكون، حيث رصد تلسكوب الفضاء هابل في عام 2009 مجرتين حلزونيتين في أولى مراحل اندماجهما، ومجرتين امتدت إحداهما وتشوه تركيبها بسبب جاذبية المجرة الأخرى. 

المصدر : مواقع إلكترونية,ديلي تلغراف