كشفت مهمة طائرة علمية تابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) -وترصد منذ ثمانية سنوات تأثير تغير المناخ على القطب الجنوبي- أن الطبقة الجليدية الغربية بالقطب الجنوبي في حالة ذوبان لا يمكن عكسه.

ومقر "المهمة آيس بريدج" -وهو اسم الطائرة- مدينة بونتا أرينا بالجزء الجنوبي من تشيلي، حيث تنطلق الطائرة لتحلق لمدة 12 ساعة من وإلى القطب الجنوبي مغطية معظم المنطقة الغربية من القارة المتجمدة.

وبتحليل البيانات التي جمعتها "آيس بريدج" تبين للعلماء أن المنطقة تشهد أسرع تغيرات، وأن القطب الجنوبي يقدم أكبر مساهمة لارتفاع منسوب مياه البحار.

وعلى متن الطائرة مقياس ليزري للارتفاع يسجل التغيرات الدقيقة في ارتفاع سطح الجليد من سنة لأخرى، ويصاحب الليزر ثلاثة رادارات تحلل الارتفاع وطبقة تكوين الثلج والجليد، وكذلك شكل الأرض تحتها.

وقد أكملت الطائرة رحلة الأبحاث الأولى من حملة القطب الجنوبي لعام 2016 يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وستتواصل الحملة حتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وتؤكد هذه البيانات ما توصلت إليه دراسة سابقة أظهرت أن قطاعا كبيرا من طبقة جليد غرب القطب الجنوبي دخل "حالة اللا تراجع" وأن الذوبان يحدث بصورة أسرع مما توقعها العلماء.

وكانت تلك الدراسة -التي أجريت منتصف عام 2014- كشفت أن ستة أنهار جليدية هائلة في غرب القطب الجنوبي تذوب من أسفلها نتيجة مياه البحر الدافئة المحيطة بالقارة المتجمدة، بدأت بالجريان السريع صوب بحر أموندسن غرب القارة القطبية.

وسيساهم هذا الجانب من القطب الجنوبي بشكل رئيسي في ارتفاع مستوى مياه البحر خلال العقود والقرون المقبلة، وذلك لأن الأنهار الجليدية تضم من الجليد ما يكفي لرفع مستوى مياه البحر بنحو 1.2 متر.

وتعادل مساحة القارة القطبية الجنوبية الولايات المتحدة والمكسيك معا، وهي تحتوي على كميات من الجليد تكفي لرفع منسوب مياه البحار نحو 57 مترا إذا ذابت كلها.

المصدر : مواقع إلكترونية