قال علماء إن إنتاج النفط خلال الفترة التي شهدت ازدهارا في عمليات الحفر في منطقة لوس أنجلوس ربما كانت سبب عدد من الزلازل التي ألحقت أضرارا في تلك المنطقة في العشرينيات والثلاثينيات، بما في ذلك زلزال أوقع أكبر عدد من القتلى في جنوب كاليفورنيا.

وكانت الطفرة النفطية المبكرة في لوس أنجلوس بدأت عام 1892 باكتشاف النفط قرب الموقع المقام عنده الآن إستاد دودجر، وبحلول عام 1923 كان الحفر في حوض لوس أنجلوس ينتج ما يقرب من 20% من الإنتاج العالمي الإجمالي من الخام.

وأشار العلماء في دراستهم إلى أربعة زلازل كبرى في منطقة لوس أنجلوس في الأعوام: 1920 و1929 و1930 و1933، كان سببها أساليب حفر بدائية لاستخراج النفط دون ضخ مياه في التربة لتحل محل النفط؛ مما يؤدي إلى انحسار التربة والتسبب في ضغط صناعي أكبر على صدوع الزلازل قرب حقول النفط.

والزلزال الأكثر تدميرا بين هذه الزلازل الأربعة كان يعرف باسم "زلزال لونغ بيتش"، الذي وقع في مارس/آذار 1933 بشدة 6.4 درجات، ومزق صدع نيوبورت-إنجلوود على طول الساحل، مما أدى إلى انهيار عشرات المباني ومقتل بين 115 و120 شخصا، وهو أعلى عدد للوفيات تم تسجيله لزلازل جنوب كاليفورنيا.

والزلزال الوحيد الأشد فتكا في كاليفورنيا كان زلزال سان فرانسيسكو الكبير في عام 1906، حينما سقط نحو ثلاثة آلاف قتيل في الزلزال نفسه وفي الحرائق التي أعقبته.

لكن العلماء يرون أن النتائج عن وجود صلة محتملة بين استخراج النفط وحوادث الهزات في حوض لوس أنجلوس قبل نحو ثمانين أو تسعين عاما لا تنطبق على الممارسات الحديثة في الصناعة، لكنها تشير إلى أن معدل حدوث الزلازل في المنطقة ربما كان أقل عما جرى تقديره في السابق.

وشدد مؤلفا الدراسة وهما سوزان هاف ومورغان بيغ من هيئة المسح الجيولوجي الأميركية على التمييز بين النتائج التي توصلا إليها ونتائج دراسة أخرى تعزو تزايد تكرار حدوث الزلازل في أوكلاهوما وأماكن أخرى إلى حقن التربة بمياه الصرف المرتبطة بإنتاج الوقود الأحفوري.

كذلك أشارت الدراسة الجديدة، المنشورة في نشرة الجمعية الأميركية لرصد الزلازل، إلى أن تقنيات الصناعة في أوائل القرن العشرين تختلف بدرجة كبيرة عن تقنيات الصناعة اليوم، وبالتالي فإن النتائج "لا تشير بالضرورة إلى احتمال كبير لزلازل ناجمة عن نشاط بشري في الوقت الحاضر".

ولم تتوصل دراسات أخرى إلى أدلة مهمة على زلازل ناجمة عن نشاط بشري في منطقة لوس أنجلوس بعد عام 1935 الأمر الذي قالت هاف إنه قد يفسر بالتقدم في إعادة حقن التربة بالمياه وبجوانب التقدم الأخرى في إنتاج النفط، وأن الزلازل موضوع الدراسة ربما كانت ظاهرة مرتبطة بأوائل القرن العشرين وحسب. 

المصدر : رويترز