أبدت أمس الجمعة أكثر من أربعين مؤسسة دولية في قطاع الأعمال والتكنولوجيا تمثل مئات الشركات "قلقها العميق" للحكومة الصينية بشأن قانون جديدة للأمن الإلكتروني قالت إنه من المرجح أن يكرس الانفصال بين الصين وباقي الاقتصاد العالمي.

وكانت الصين أقرت الاثنين الماضي قانونا جديدا للأمن الإلكتروني وصفته بأنه ضروري لمواجهة التهديدات المتزايدة لعمليات التسلل الإلكتروني والإرهاب.

وسارع منتقدون في الخارج من بينهم شركات وجماعات لحقوق الإنسان إلى إدانة هذا القانون الذي سيبدأ سريانه اعتبارا من يونيو/حزيران 2017 قائلين إنه يستهدف سحق المعارضة إلى جانب أنه يهدد باستبعاد شركات تقنية أجنبية عديدة من قطاعات مختلفة تعتبر "حرجة"، وأنه يتضمن شروطا مثيرة للجدل من قبيل تخزين البيانات في خوادم موجودة في الصين.

ورغم تأكيد مسؤولين صينيين أن القانون لن يتعارض مع مصالح الشركات الأجنبية فإن المؤسسات المشار إليها حذرت في رسالتها من أن جهود بكين لزيادة السيطرة على الإنترنت والتكنولوجيا في الصين "ستضع بشكل فعلي عقبات تجارية على امتداد الحدود الوطنية" في الوقت الذي لن تحقق فيه أهدافها الأمنية.

وقالت هذه الجماعات في رسالة إلى اللجنة المسؤولة عن شؤون الفضاء الإلكتروني في الحزب الشيوعي الصيني إن قانون الأمن الإلكتروني سيشكل عبئا على الصناعة ويقوض "أساس علاقات الصين مع شركائها التجاريين."

وكان الموقعون على الرسالة مجلس صناعة تكنولوجيا المعلومات، وجمعية الإنترنت، وغرفة التجارة الأميركية، ومجموعة الصناعة الأسترالية وأعمال أوروبا، وآخرين.

ويرى النائب الجمهوري الأميركي عن كولورادو كوري غاردنر أن الإجراء الجديد يمكن أن يزيد من التعدي على خصوصية الصينيين كما يحتمل أن يكون له تأثير واسع النطاق على مجتمع الأعمال الدولي، وفقا لغاردنر الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية الفرعية لمجلس الشيوخ عن شرق آسيا والمحيط الهادي والأمن الإلكتروني الدولي.

وأضاف غاردنر أنه عبر لدى المسؤولين الصينيين عن قلقه بخصوص القانون خلال زيارته الأخيرة للصين، وسيخاطب إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ليجد حلا لأنشطة بكين التوسعية في الفضاء الإلكتروني الذي يهدد الاقتصاد والأمن القومي الأميركي، على حد قوله.

المصدر : رويترز