أكدت وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) اليوم الخميس أن مركبة الفضاء المشاركة في مهمة أوروبية روسية مشتركة ضمن برنامج "إكسومارس" لاستطلاع دلائل للحياة على سطح المريخ قد تلقت بنجاح إشارات من المسبار شياباريلي.

وقال رئيس المهمة الكوكبية أندريا أكوماتسو إن المسبار شياباريلي قد عمل "دون شائبة" حتى نقطة معينة، ولكنه بعد ذلك لم يتصرف "حسبما كان متوقعا منه" بعد هبوطه على سطح المريخ، مضيفا أن تحليل البيانات سيتطلب بعض الوقت، مؤكدا أن جميع البيانات التي تم تلقيها "ذات معنى".

وقال العلماء إنهم تلقوا بيانات من شياباريلي تفيد بدخولها إلى الغلاف الجوي للمريخ ونشر الدرع الذي يقيها من الحرارة والمظلة الخاصة بها واللتين تم تصميمهما لإبطاء سرعة المركبة التي تبلغ 21 ألف كيلومتر في الساعة.

وردا على سؤال لأحد الحضور في مؤتمر صحفي تم بثه مباشرة على الإنترنت بشأن مدى ترجيح أن المسبار لم يتحطم أثناء الهبوط وأنه لا يزال قطعة واحدة، قال المدير العام  للوكالة الأوروبية للفضاء يان فورنر "لا نعلم".

وأصيب العلماء بحيرة عندما لم تبعث المركبة أي إشارة في أول الأمر، مما جعلهم يتشككون ما إذا كانت قد هبطت على سطح الكوكب الأحمر بسلام أم اصطدمت بالسطح وتحطمت، خاصة أن أنظمة الدفع التي تستخدم أيضا في إبطاء سرعة المركبة انطلقت لبضع ثوان فقط أي لفترة أقل بكثير من المتوقع.

ويتمثل الهدف الرئيسي للمسبار شياباريلي -وهو مركبة أسطوانية الشكل تزن 577 كيلوغراما- في اكتساب الخبرات من أجل المرحلة الثانية من المهمة التي ستنطلق عام 2020 للهبوط على المريخ مع القدرة على حفر مترين في سطح الكوكب -أعمق من المهمات الأميركية- للبحث عن جزيئات ذات طبيعة بيولوجية.

ونجح الجزء الأساسي في مهمة شياباريلي وهو إيصال السفينة الأم "تريس جاس أوربيتر" إلى مدار حول المريخ للبحث عن أي مؤشرات للحياة، حيث أرسلت المركبة المدارية إشارة "واضحة ومسموعة" إلى كوكب الأرض، لكن مصير شياباريلي الذي فارقها ليهبط على سطح المريخ لا يزال غير مؤكد حتى الآن. 

المصدر : وكالات