بعد شهر من إطلاقها سيارة ذاتية القيادة، أعلنت سنغافورة عبر هيئة النقل اليوم الأربعاء أنها بصدد إجراء أول تجربة لحافلات ذاتية القيادة في البلاد، في خطوة يمكن أن تشهد تسيير حافلات ذاتية القيادة بين محطة للمترو وإحدى الجامعات.

وقد جرى توقيع الاتفاق الخاص بالحافلات ذاتية القيادة اليوم بين هيئة النقل البري ومعهد بحوث الطاقة بجامعة نانيانغ التقنية الذى سيطور حافلتين من الحافلات الهجين ذاتية القيادة لهذه التجربة.

وسوف تزود كل حافلة من الحافلتين -وهما من الطراز ذات الطابق الواحد بسعة ثمانين راكبا لكل حافلة- بحساسات ونظام ذاتي يمكنه المناورة بكفاءة بين طرق المدينة.

ومن المتوقع أن تسير الحافلتان لمسافة كيلومترين بين حرم الجامعة ومتنزه كلين تيك المجاور، كما من المخطط تسييرهما إلى محطة بايونير للقطارات، وستزودان بخاصية إمكانية إعادة شحنهما في محطة الحافلات أو في محطة التخزين.

وبحسب لام كين يونغ نائب رئيس إدارة البحث بالجامعة فإن تجربة الحافلات ذاتية القيادة تهدف إلى تحسين سلامة الطرق والحد من ازدحام السيارات ومعدل التلوث ومواجهة  تحديات البشرية، على حد تعبيره.

وكانت سنغافورة أطلقت قبل شهر تحديدا سيارة ذاتية القيادة مجهزة بعدد من الكاميرات التي ترصد الطريق وتحدد العوائق وتحتسب المسافات وتقرأ إشارات المرور، ورادارات ومجسات لكشف الأجسام، بعيدة كانت أم قريبة، لتصبح قادرة على رصد كل ما يتحرك على بعد مئتي متر حتى في الليل.

ويذكر أن شركة "نيو تونومي" الأميركية الناشئة كانت بدأت في أغسطس/آب الماضي بتسيير أول سيارات أجرة عمومية ذاتية القيادة في سنغافورة، حيث جربت سيارتها بحضور ركاب عاديين، وأظهرت الصور السيارة وهي تتجاوز عربات متوقفة وتتوقف عن إشارات ضوئية، وجاءت التجربة قبل الإطلاق التجاري لهذه الخدمة عام 2018.

وتشهد تقنيات السيارات تطورا مدهشا باستمرار، حيث أضحى التنافس محموما الآن بين الشركات لصناعة سيارة المستقبل الذاتية القيادة خاصة شركات التقنية التي دخلت هذا المجال بقوة وعلى رأسها شركة غوغل الأميركية التي بدأت باختبار سياراتها في الشوارع العامة منذ فترة.

المصدر : الألمانية