لم يكد يمضي عامان على إطلاق ياهو خدمة البث عند الطلب "سكرين"، حتى قررت الشركة وقفها بذريعة دمج المحتوى بهدف التركيز على خلق تجربة أفضل للمستخدمين.

وكانت ياهو أطلقت خدمة "سكرين" عام 2013 بعد تجديدها على أمل المنافسة مع عمالقة البث الآخرين في الصناعة، وبدأت بإضافة مواد أصلية للخدمة عام 2014. وتضمنت الخدمة نحو ألف ساعة من المحتوى، ابتداء من مقاطع البرنامج التلفزيوني الأميركي "مباشر يوم السبت"، إلى حفنة من البرامج تتضمن الموسم السادس من كوميديا "كوميونيتي" لشركة أن.بي.سي.

حاليا يوجَّه المستخدمون الذين يتوجهون إلى موقع ياهو سكرين إلى الصفحة الرئيسية لياهو، كما يُبلغ متابعو الخدمة على تويتر بأن يتوجهوا إلى صفحة وسائل التواصل الاجتماعي الرئيسية لياهو

وشكلت خدمة "سكرين" رهانا كبيرا للشركة في عالم الفيديو الرقمي، وهو سوق باهظ الثمن وشديد التنافسية وأصبح يُنظر إليه على أنه الفاصل بين الرابحين والخاسرين في وسائل الإعلام الحديثة.

وقد استثمرت الشركة كثيرا في إعادة تجديد منصتها للترفيه، لكن يبدو أنها عدلت مسارها وسط دعوات لرئيسها التنفيذي ماريسا ماير للانتقال بالشركة إلى طريق آخر.

ونقل موقع "مشابل" المعني بشؤون التقنية عن متحدث باسم الشركة قوله في بيان عبر البريد الإلكتروني، إن ياهو تراجع باستمرار منتجاتها في إطار سعيها لتوفير أفضل تجربة للمستخدم.

وأضاف المتحدث أنه مع أخذ هذا بعين الاعتبار، فإن محتوى الفيديو من ياهو وشركائها تم تحويله من خدمة "ياهو سكرين" إلى "المجلة الرقمية" -التي بدأتها مطلع 2014- بحيث "يمكن للمستخدمين اكتشاف محتوى متكامل في مكان واحد".

وحاليا فإن المستخدمين الذين يتوجهون إلى موقع "ياهو سكرين" سيعاد توجيههم إلى الصفحة الرئيسية لياهو، كما يُبلغ متابعو الخدمة على تويتر بأن يتوجهوا إلى صفحة وسائل التواصل الاجتماعي الرئيسية لياهو.

ويأتي إغلاق هذه الخدمة بعد سنة مالية مهزوزة للشركة، ففي الربيع الماضي كشفت ياهو عن تراجع أرباحها بمعدل 93%، ورغم تخطي عائدات الربع الثاني للتوقعات فإن المحللين والمستثمرين ظلوا متخوفين من مصير الشركة.

ويرجع جزء من المشكلة إلى أن خدمة البث عند الطلب فشلت في العثور على متابعين، وكنتيجة واصلت حركة المرور إلى الخدمة انخفاضها، ورغم أن ماير دفعت نحو توسعة عروض الشركة الترفيهية، فإن جهودها لم تؤت ثمارها.

وبحسب بيانات حصلت عليها "مشابل" من موقع "كوم سكور" فإن عدد زوار خدمة "ياهو سكرين" من الولايات المتحدة عبر المنصات المختلفة، هبط من عشرين مليونا في فبراير/شباط 2013 إلى 15 مليونا في نوفمبر/تشرين الثاني 2015. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي أعلنت ياهو أنها خسرت 42 مليون دولار على مسلسل "كوميونيتي" ومسلسلين آخرين.

وحتى ظهر أمس الاثنين وصلت قيمة سهم ياهو إلى 31.4 دولارا بهبوط بنحو 5.6%. 

المصدر : مواقع إلكترونية